تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الشارع السوري تجاوز المطالبة بالإصلاح

سمعي
3 دقائق

قال الرئيس الإسرائيلي أن على الرئيس السوري أن يرحل إذ لا أمل له بأن ينتصر على شعبه. قد يفهم من ذلك طبيعيا بأن إسرائيل لم تعد تحبّذ بقاء النظام السوري وأنها تشكل ضغطا إضافيا على بشار الأسد. إلا أن صدور هذا الكلام عن شيمون بيريز قد يعني غير ما يقوله وربما يستدرج رد فعل عكسيا.

إعلان

لكن الوضع على الأرض في سوريا تجاوز ما يمكن أن يقال في الخارج. ورغم أن النظام لا يزال يمسك بالأمن والدولة والعاصمة فإن لديه مشكلة حقيقية مع الانتفاضة التي قامت ضده قبل أربعة شهور ولم يستطع أن يخمدها أو يحتويها. وفي اليومين الأخيرين أعلن عن إنجاز قانونين في إطار الإصلاحات الموعودة. أحدهما يتعلق بتحرير الإعلام والآخر بإتاحة إنشاء أحزاب سياسية إلى جانب حزب "البعث" الذي يحتكر الحكم منذ أكثر من أربعين عاما. 
 
وينتظر أن يعلن قريبا عن قانون جديد للانتخابات تطبيقا بما كان الأسد قد تعهده. لكن النظام يواجه منطقا مختلفا في الشارع وفي أوساط المعارضة. منطق لم يعد يتوقع منه أي إصلاحات وإنما يسعى إلى إسقاط النظام نفسه. وقد رفض عدد من رموز المعارضة والانتفاضة القانونين الجديدين لأنهما يصدران عن حكومة ملطخة أيديها بالدم كما قالوا.  
 
ومع اقتراب شهر رمضان مطلع الأسبوع المقبل، تؤكد التوقعات تصعيدا للتظاهرات والاحتجاجات. ولا صعوبة في تفسير الانتقال من المطالبة بالإصلاح إلى المطالبة بتغيير النظام. فالسبب هو القمع الدموي الذي فاق كل الحدود والضوابط. وقد بالغ النظام في الرهان على الحل الأمني عندما شرع متأخرا وبخطوات محدودة في الحل السياسي، اكتشف أن الواقع تغير.
صحيح أن التظاهرات مهما بلغت قوتها لم تسقط نظاما يبطش بمواطنيه ليحتفظ بالسلطة. إلا أن النظام يجد نفسه الآن أمام حتمية تقديم تنازلات مهمة أولها وقف القتل وإطلاق المعتقلين. لكن أيضا وخصوصا البدء بالتخلي على وجوه و رموز معروفة من داخله وباتت عبئا على مستقبله إذا كان يريد أن يبقى فعلا.    

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.