تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

انكسار الصمت العربي حيال أحداث سوريا

سمعي

بعد إدانة مجلس الأمن القمع الدموي الذي يمارسه النظام السوري ضد مواطنيه، ودعوة وزيرة الخارجية الأمريكية الدول العربية لاتخاذ موقف حيال أحداث سوريا، بدأ الصمت العربي ينكسر.

إعلان

 خصوصاً أنّ الهجمات المنهجية على مدن حماه وحمص ودير الزور وقصف المناطق السكنية فيها، لم يتركا أي مجالٍ للشك في أنّ النظام مصمم على ارتكاب مجازر لإخماد الانتفاضة الشعبية.

وقبل أسبوع دعا الوزير الجديد للخارجية المصرية إلى الإسراع بإيجاد حلٍّ سياسي للأزمة في سوريا تجنّباً لتدويلها. وقال أيضاً أن الحلول الأمنية لم تعد مجدية. وتبعه مصدر كويتي مسؤول، حثّ على حوارٍ وحلٍّ سياسي لحقن الدماء.
 
لكن التعابير الأقوى جاءت في بيانٍ لمجلس التعاون الخليجي، وشكّلت مؤشراً إلى تغيير جوهري في الموقف العربي. لذا استدعى رد فعلٍ سورياً أسف أولاً لصدوره، وثانياً لما اعتبره تجاهلاً للمعلومات والوقائع التي طرحتها دمشق عن أعمال قتلٍ وتخريب تقوم بها جماعات مسلحة.
 
وكان البيان الخليجي شدّد على الوقف الفوري لأعمال العنف، ووضع حدٍّ لإراقة الدماء، وإجراء الإصلاحات الجادة بما يكفل حقوق الشعب السوري ويصون كرامته.
 
ورغم أن هذه المواقف بالإضافة إلى بيان الأمين العام للجامعة العربية أمس، تفادت إدانة النظام، إلاّ أنّ صدورها عشية الاستعداد لتحركٍ دولي جديد للضغط على دمشق، يعني أن نظام بشار الأسد لم يعد يحظى بأي تفهم حتى من جانب أنظمةٍ عربية دعمته سراً، وتخشى تداعيات انهياره على أمن المنطقة، كما على أوضاعها الداخلية.
 
وليس سراً أن الرأي العام في بلدان الخليج يتعاطف بقوة مع الانتفاضة السورية. وقد ظهر ذلك مثلاً في مسيرات شعبية في الكويت، حيث تواجه الحكومة مطالبة من البرلمانيين بطردٍ فوري للسفير السوري. كما أنها اضطرت لمنع عددٍ من أئمة المساجد من إلقاء خطب الجمعة بعدما هاجموا النظام السوري.

لكن هذه الصحوة المتأخرة للعرب، لا تعني أنّ لديهم خطة أو حتى نفوذاً لإقناع نظام دمشق بإتباع نهجٍ أقل دموية وأكثر عقلانية. 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.