تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الشغب في بريطانيا و "الربيع العربي"

سمعي
3 دقائق

تراجعت حدة أعمال الشغب في بريطانيا بعدما اعتمدت الحكومة إجراءاتٍ واسعة لتمكين القوى الأمنية من احتواء الموقف.

إعلان

لكن صدمة الأحداث تركت آثارها على مختلف فئات الشعب التي باتت تخشى تجددها بل تتوقعه.

وفيما حاولت حكومة ديفيد كاميرون إبقاء النقاش في حدود المواجهة مع عصاباتٍ محلية يجب ضبطها للحد من اعتداءاتها على الناس والمنشآت العامة، ردت المعارضة خصوصاً " حزب العمال" أن خطة التقشف التي اعتمدتها الحكومة كانت أحد العوامل التي أدت إلى أعمال الشغب، لأنها اقتطعت الكثير من الميزانيات المخصصة للخدمات الاجتماعية والصحية والتربوية، كما حدّت من زيادة أعداد الشرطة.

وإذ سبق لبريطانيا أن شهدت في أعوامٍ سابقة أحداثاً مماثلة في بعض الضواحي اللندنية المهمشة، إلاّ أنها ظلت محدودة ولم تمتد جغرافياً على هذا النحو المثير للقلق.

وكان لافتاً كما في التظاهرات المطلبية التي تحصل أيضاً في إسرائيل، أن يعقد بعض وسائل الإعلام مقارناتٍ مع " الربيع العربي"، وأن يقال مثلاً أن العدوى وصلت إلى بريطانيا.

صحيح أن المشاهد التلفزيونية يمكن أن توحي بهذه المقارنة، لكنها تبقى تفعيلاً لا يختصر الواقع ولا يعبّر عنه.

فالانتفاضات الشعبية في سوريا واليمن وليبيا وقبلها في مصر وتونس، بدأ بعضها بمسيراتٍ مطلبية قبل أن يتحول إلى حملةٍ سياسية هدفها استعادة الشعوب حرياتها وحقوقها، وبالتالي تغيير الأنظمة الاستبدادية القائمة.

ورغم أن هذه الأنظمة حاولت التعامل مع الانتفاضات على أنها أعمال شغب لتعطي نفسها مشروعية ضربها، إلاّ أنّ حلولها الأمنية ما لبثت أن أدت إلى انهيارها أو فقدها الشرعية تمهيداً للسقوط.

أما في بريطانيا، فلم يختلف إثنان على أنّ الحاصل هو فعلاً أعمال شغب وسرقة وتخريب، أي أنها غير مقبولة.

وإذا كان هناك من مأخذ على السلطة، فهو إخفاقها في توقع مثل هذه التفجّرات الاجتماعية، خصوصاً أنّ تقارير أمنية عدة نبّهت إليها عشية إقرار خطة التقشف.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.