تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مهمة تركية أخيرة لإنقاذ النظام السوري

سمعي
3 دقائق

إذاً وُضع سلوك النظام السوري تحت المراقبة لمدة أسبوعين بحسب المسعى التركي الأخير. ويُفترض أن يبادر أولاً إلى وقف إراقة الدماء، وأن يتمكن ثانياً من إعادة تحريك عجلة الإصلاحات.

إعلان

 هناك تفاصيل كثيرة لا تزال مجهولة عن المطالب التركية التي عرضها الوزير أحمد داوود أوغلو مع الرئيس بشار الأسد الذي يُعتقد أنه وافق عليها.

واعتبُر انسحاب الجيش من حماه وإدلب عيّنة منها، كذلك السماح لوفدٍ صحفي تركي بالدخول إلى حماه.

لكن يبدو أن العنوان الرئيسي، أي وقف إراقة الدماء سينتظر، بدليل أن الهجمات على المدن والبلدات استمرت أمس، فضلاً عن سقوط المزيد من القتلى.

ثم إنّ انسحاب الجيش لا يعني انسحاب القنّاصة وعناصر الأمن وميليشيا "الشبّيحة" التي تثير الرعب والإرهاب.

لكن الجانب السياسي من المبادرة التركية هو الذي استدعى شكوك المعارضة السورية بمختلف أطيافها، كونه فهِمَ عملياً باعتباره محاولة أخيرة لإنقاذ النظام.

واستناداً إلى مصادر مختلفة، قد لا يكون الأتراك هم الذين حدّدوا مهلة الخمسة عشر يوماً، وإنما الجانب السوري الذي قال أنه في غضون ذلك سيقضي على مَن يسمّيهم الخارجين عن القانون.

ويتقاطع ذلك مع إشاراتٍ سابقة لمصادر النظام بأن الأزمة ستنتهي قبل نهاية شهر رمضان.

لكن مع تناقص الخيارات أمام الأسد، ما الذي يستطيع أن يفعله ليغيّر مزاج البلد ويفرض مرحلة جديدة ؟ لا شيء مؤكداً، إنما على سبيل المثال قد يعلن بعد أسبوعين سحب وحدات الأمن، وإطلاق المعتقلين، وإتاحة التظاهر السلمي من دون أي مواجهات، بالتزامن مع دعوة المعارضين إلى المشاركة في حكومة انتقالية تشرف على تنظيم انتخابات جديدة قبل نهاية السنة، وعلى أساس الاعتراف بالتعددية.

قد يبدو هذا السيناريو محتملاً، وقد يقدم عليه النظام أقله لإحراج المعارضين جميعاً. ثم أنه سيستفيد إلى أقصى حد خلال الأسبوعين المتبقيين للتصرف على أنه يملك ترخيصاً تركياً وإلى حدٍ ما دولياً، للاستمرار في القتل.

والأهم هو السؤال: أي معارضين يمكن أن يرضوا بوضع أنفسهم تحت مظلة هذا النظام بعد كل ما حصل ؟ وكيف يغامرون بالوثوق بهذا السيناريو مع علمهم بأنه يهدف إلى إنقاذ النظام؟.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.