تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

دعوة الأسد إلى التنحي، ماذا تعني؟

سمعي
3 دقائق

عندما تصدر مطالبة أمريكية ـ أوروبية مشتركة بتنحّي الرئيس السوري، فهذا يعني أنّ دول الغرب حسمت أمرها، وباتت تعتمد سياسة موحدة لا رجوع عنها، وترفقها بعقوباتٍ اقتصادية ومالية وسياسية، ستكون موجعة هذه المرة ولن ترُفع على الأرجح إلاّ بعد تغيير نظام بشار الأسد.

إعلان

 ومنذ الأسابيع الأولى للانتفاضة، كان واضحاً أن الشعب السوري لم يعد يريد هذا النظام، لكن المجتمع الدولي تأخر في تبنّي هذا الخيار ومنح الأسد فرصة كافية لقيادة إصلاحاتٍ جذرية وجوهرية.

إلاّ أن النظام السوري أمعن في اعتماد القمع الدموي، ولم يكن جاداً في اعتماد نهج الإصلاح. لذا بلغ المجتمع الدولي درجة اليأس منه ومن إمكان التحاور معه.
 
لكن كيف يمكن تطبيق هذه السياسة الغربية الجديدة ؟
 
قبل يومَين صرّحت وزيرة الخارجية الأمريكية بأن لا مصالح لواشنطن في سوريا، وبالتالي لا مجال للتأثير في الوضع المتأزم فيها، مشيرة إلى ضرورة أن تتولى قوى إقليمية مثل السعودية وتركيا الضغط على دمشق. لكن يبدو أنّ هذه القوى أرادت أيضاً أن تسمع موقفاً أمريكياً واضحاً قبل أن تتحرك.
 
غير أنّ الحلقة الناقصة هنا تتمثل في صعوبة تجنيد مجلس الأمن الدولي لفرض عقوباتٍ دولية أو تفعيل تدخلٍ خارجي سياسي أو إنساني أو حتى عسكري.
 
وقد استبقت دمشق الخطوة الأمريكية الأوروبية بإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بأن العمليات العسكرية ضد المعارضين قد توقفت. لكن أحداً لم يعد يصدّق ما يصدر عن النظام السوري الذي بات الآن عملياً نظاماً منبوذاً.
 
لا شك أن الدعوة للتنحي تحمل شحنة دعم معنوي كبير للانتفاضة الشعبية التي دعت إلى التظاهر اليوم تحت شعار " جمعة بشائر النصر".
 
وفي المقابل كان رد الفعل الرسمي الأول على الدعوة إلى التنحي أنها ستؤجج العنف في سوريا، وهذا بالضبط ما يعتزمه النظام مخافة أن يستقوي الشارع عليه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.