تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

ما يتوجب عمله بعد استكمال تحرير ليبيا من نظام القذافي؟

سمعي
3 دقائق

كان واضحاً من تصريحات رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل ورئيس المجلس التنفيذي محمود جبريل، أن انتهاكات وعمليات انتقامية حصلت في طرابلس ليل الأحد ـ الإثنين.

إعلان
 
لكن التقييم العام لانتفاضة طرابلس وانضمامها إلى الثورة، أن التجاوزات فيها ظلت أقل بكثير من الحدّ المتوقع، وأقل من المخاوف المسبقة بحدوث فوضى عارمة.
 
ويُعزى ذلك إلى الوحدات الخاصة التي دُرِّبت طوال الشهور الثلاثة الماضية على خطة دخول العاصمة وتأمينها، وكذلك إلى التنسيق الشامل الذي تنامى في الأسابيع الأخيرة بين ممثلي الثوار داخل طرابلس وخارجها.
 
وقد ظهرت نتائجه في عدم التعرض للمنشآت العامة، كما أن التعرض لممتلكاتٍ تخص أشخاصاً أو جهاتٍ من أنصار النظام ظلت حوادث معزولة ومحدودة.
 
لكن استمرار القتال لبعض الجيوب، وبالأخص في محيط معسكر " باب العزيزية " من شأنه إذا طال أن يعرقل خطط فرض الأمن، وربما يفسح في المجال لانتهاكاتٍ فردية أو حتى جماعية.
 
فهناك مناطق وفئات داخل العاصمة تعتبر مؤيدة للنظام، وحتى أمس الاثنين لم تعلن انشقاقها عنه. والأهم أن استمرار القتال في مساحة ضيقة، يعوّق تدخل قوات الناتو لمصلحة مقاتلي الثورة، كما أنه سيؤخر عملياً انتقال قيادة الثوار إلى طرابلس لإعلان نهاية النظام ووقف إطلاق النار، وبالتالي البدء باستحقاقات المرحلة الانتقالية.
 
وأولى الخطوات المتوقعة هي إعلان تشكيل المجلس التنفيذي الذي أقيل قبل نحو أسبوعين، ليعاد تأليفه ويكون أوسع تمثيلاً في ضوء التطورات الجديدة، ويلعب هذا المجلس دور الحكومة التي كانت لها مهمات محددة وهي في مقرها المؤقت في بنغازي. وستكون لها الآن مهمات أكبر وأصعب بعد استكمال تحرير البلاد من نظام القذافي.
 
ولعل سعي فرنسا إلى استضافة قمةٍ للوضع الانتقالي الأسبوع المقبل، يرمي إلى إعطاء قوة دفعٍ للنظام الجديد ريثما يستكمل مقاتلو الثورة تطبيع الوضع على الأرض.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.