خبر وتحليل

تراجع التوقعات بشأن الموقف العربي من سوريا

سمعي

تراجعت التوقعات بشأن الموقف الذي ستعلنه لجنة المتابعة في الجامعة العربية مما يجري في سوريا، إذ أنّ المشاورات التمهيدية للاجتماع الذي تعقده اللجنة اليوم السبت، لم تتوصل إلى تبني خطواتٍ عملية مثل تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، أو توصية بسحب السفراء العرب من دمشق.

إعلان

بالتالي فإن الموقف المعلن لن يكون متقدماً على خطاب العاهل السعودي الذي أدان آلة القتل السورية، أو على الموقف الأخير لأمير قطر الذي رأى فيه أن الحل الأمني قد فشل.
 
أي أن العرب يفضلون في هذه المرحلة البقاء في إطار مضمون بيان مجلس الأمن الصادر قبل ثلاثة أسابيع وفيه دعوة للنظام السوري إلى الوقف الفوري لإراقة الدماء.
 
لكن النقاش الذي سيدور في الاجتماع المغلق، سيكون صريحاً ومن شأنه أن يبعث برسالة واضحة وقوية إلى دمشق بأن الوضع الراهن لم يعد مقبولاً، وأن الدول العربية مستعدة لمساعدتها إذا شاءت. وإلاّ فإنها ستواكب الضغوط الدولية وستضطر إلى المشاركة في أي عقوباتٍ تفرَض على سوريا.
 
في الوقت نفسه يُتوقع أن يوضح الوزراء العرب أن لديهم مقاربة للأزمة السورية مختلفة عن تلك التي تعاملوا بها مع الأزمة الليبية، أي أنهم لا يؤيدون أي تدخل عسكري خارجي، وقد تلقوا تأكيدات من الدول الغربية باستبعاد مثل هذا التدخل. لكنهم لم يعودوا يستطيعون السكوت على الممارسات الوحشية للنظام السوري.
 
في المقابل لا يبدو أن لدى دمشق ما تطلبه من العرب، وهي منزعجة بالتأكيد من هذا الاجتماع الذي تقدّر أنه لن يكون الأخير. ووفقاً للمعلومات حتى الآن، فإنها لن تتمثل بوزير خارجيتها بل بمندوبها الدائم في الجامعة، إلا إذا غيّرت رأيها في اللحظة الأخيرة.
 
ومن بين الأفكار التي لا تزال قيد التشاور اقتراحان لإرسال وفدٍ وزاري إلى دمشق، أو الاكتفاء بتكليف الأمين العام للجامعة لزيارتها لعرض وساطةٍ من أجل حوارٍ خارج سوريا بين النظام والمعارضة التي تبذل جهوداً حثيثة لتنظيم صفوفها في مجلسٍ وطني يمثل معظم أطيافها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن