خبر وتحليل

اليمن: حرب أهلية وبحث عن حلول سياسية

سمعي
3 دقائق

تكرّس الانسداد في الأزمة اليمنية، فالرئيس علي عبد صالح لا يزال يديرها من مشفاه في السعودية معتمدا على حزبه وعلى القوى الأمنية وعلى ولاء نائبه عبد ربه منصور هادي الذي فوّضه أخيرا بمهمة ملغومة قوامها التفاوض مع المعارضة حول حلّ غير معروف المعالم.

إعلان
 
يمكن القول إن البحث عن حلول سياسية يتماشى حاليا بالتزامن مع تصاعد المواجهات في حرب أهلية غير معلنة و غير معممة على إنحاء البلاد كافة.
 
وفيما أملت المعارضة بأن تلعب السعودية دورا حيويا في تفعيل المبادرة الخارجية وإقناع الرئيس بالتنحي باتت هذه المعارضة تعتقد الآن بأن العكس هو الذي حصل، أي أن علي صالح هو من استطاع إقناع السعوديين ومن خلالهم الأمريكيين بأن الأولوية يجب أن تكون لضبط الوضع الأمني و ليس للتغيير في السلطة لأن الانفلات يعني انتشار نفوذ "القاعدة" في الجنوب وعودة الحوثيين إلى التمرد في الشمال.
 
وتحقيقا لذلك جرى الترويج أخيرا بأن قوات الحرس الجمهوري بقيادة العقيد أحمد، نجل الرئيس، هي التي تدكّ مناطق وجود "القاعدة" ساعية إلى طردها من مدينة زنجبار مركز محافظة أبين كما تطاردها في منطقة أرحب شمال صنعاء. لكن مصادر أخرى تنسب هذه الهجمات إلى قوات الجيش وليس إلى الحرس الجمهوري ممّا يغذي الغموض حول تحديد نتائجها. فتارة يقال إن المعركة انتهت وطورا إن المواجهات مستمرة ما يعني أن الأمر لا يتعلق كالعادة بمواجهة حاسمة مع "القاعدة".
 
والأهم أنه بمعزل عن موضوع القاعدة وبسبب الجمود السياسي ازداد استهداف المدنيين ومناطق القبائل المعارضة مما دعا مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى طلب تحقيق دولي حول الوضع في اليمن لأن الاستخدام المفرط للقوة من جانب النظام يدفع بالمدنيين لللجوء إلى السلاح بسبب الإحباط الناجم عن جمود الأزمة.
 
و يبدو أن عدم وجود كيان واحد يعبر عن المعارضة وينطق باسمها هو ما شجّع السعوديين والأمريكيين على تفضيل المصلحة الأمنية التي لا يزال النظام قادرا على تلبيتها بدل الضغط على الرئيس صالح للتنحي وإتاحة البدء بعملية نقل السلطة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم