تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

حرب دبلوماسية حقيقية حول "دولة فلسطين"

سمعي

تتعامل الولايات المتحدة مع طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة على أنه تحد لإرادتها كدولة عظمى.

إعلان
 
وتتعامل معه إسرائيل على أنه تطور مزعج سيربك حريتها في التصرف بالأراضي الواقعة تحت الاحتلال و في شروط تحكمها بالمفاوضات بل من شأنه أن ينهي إفلاتها من العقاب واستخدامها المفرط للقوة إذا أصبحت الدولة المنشودة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
 
ولكل هذه الأسباب تخوض أمريكا وإسرائيل حربا دبلوماسية حقيقة لعرقلة المسعى الفلسطيني أو منعه، أو في أسوأ الأحوال لإفشاله.
 
وقبل أسابيع كانت واشنطن تعتبر أن على الفلسطينيين ألا يحرجوها لتستخدم حق الفيتو. وأشارت من قبيل التهديد إلى أن الكونغرس سيقطع المساعدات عنهم لكن يبدو أنها قد لا تضطر إلى استخدام الفيتو لأن حملتها الدبلوماسية الشرسة ضمنت ألا يحصل الفلسطينيون على الأصوات التسعة الضرورية لفوز طلبهم في مجلس الأمن.
 
فمن بين الدول الخمس الكبرى ستؤيده روسيا والصين، و من بين الدول العشر الأخرى لن تؤيده ألمانيا والبرتغال والبوسنة. وتبقى الحاجة إلى صوت واحد لإسقاط المشروع من دون فيتو و تتركز الضغوط الآن على الغابون وكولومبيا.
 
وفي الأيام الأخيرة أصبح الهدف منع توجه الفلسطينيين إلى الجمعية العامة للحصول على مرتبة الدولة بصفة مراقب لأنها ستمكنهم من تقديم شكاوى إلى الأمم المتحدة لا تتعلق فقط بالممارسات الأمنية لإسرائيل بل أيضا بسياساتها ومنها مثلا الاستيطان أو مرجعية القرارات الدولية للمفاوضات.
 
لذا أوفدت واشنطن المبعوثين دنيس روس و ديفد هيل أولا لإحباط حل وسط كانت وزيرة الخارجية الأوروبية كاترين اشتون طرحته لإقناع الفلسطينيين بالتوجه فقط إلى الجمعية العامة لا إلى مجلس الأمن وثانيا لإبلاغ الرئيس الفلسطيني ضرورة التخلي كليا عن أي مسعى لدى الأمم المتحدة و إلا فإنه سيواجه على ما قال له روس " انعكاسات غير مقصودة" وهي عبارة غير دبلوماسية اشتهر رجالات "المافيا" باستخدامها لتوجيه التهديدات.   

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن