خبر وتحليل

خريطة المعارضة السورية بعد ستة أشهر على الانتفاضة

سمعي

بعد ستة أشهر على انطلاق الانتفاضة السورية بدأت تتضح معالم خريطة المعارضة وظهرت معها أيضا المؤشرات الأولى لعلاقة الداخل مع الخارج ارتباطا وتواصلا وتنسيقا أو اختلاقا وتمايزا.

إعلان
 
بالطبع تبقى النواة الأساسية الصلبة لهذه المعارضة في الداخل تحديدا في التنسيقيات المحلية التي تدعو إلى التظاهرات وتنظمها و تعطي لكل يوم جمعة اسمه وشعاره الذي يعبر عن مزاج الانتفاضة وأحوالها ومطالبها التي بلغت أخيرا حدّ المطالبة بأي إجراء خارجي ممكن لحماية المدنيين.
 
فهذه التنسيقيات هي التي تملك عمليا ما يسمى " شرعية الثورة" . ولذلك تحاول المعارضات الأخرى إما التماهي معها أو الحرص على صياغة خطاب سياسي أقرب ما يكون إلى طموحات الشارع.
 
وقد برزت أخيرا ثلاثة تيارات أولها في الداخل وبات يحمل اسم " هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي" التي عقدت مؤتمرها في إحدى بلدات ريف دمشق. وينظر إلى أعضاء الهيئة على أنهم معارضون مدجنون يريدون حلا إصلاحيا و لا يمانعون بأن يبقى النظام. وقد أيدوا مصطلح " إسقاط النظام الاستبدادي الأمني" الذي بات شائعا للتمييز بين الجناحين السياسي المقبول والجناح الأمني المرفوض.
 
ولا يعتبر التيار الآخر "ائتلاف القوى العلمانية السورية" الذي أنشئ في باريس بعيدا عن هذا الطرح باعتبار أنه يضم مثقفين يخشون البديل الإسلامي للنظام.
 
أما التيار الثالث فيتمثل بــ " المجلس الوطني السوري" الذي أعلن في اسطنبول و كان واضحا في تركيزه على إسقاط النظام. واستقبل بترحيب كبير ومآخذ محدودة من جانب تنسيقيات الداخل التي ضم ممثلين سريين عنها. كما حظي بترحيب غير مسبوق في الكثير من العواصم خصوصا واشنطن وباريس ولندن فضلا عن الاتحاد الأوروبي. ويبدو أن هذا المجلس هو المعوّل عليه الآن لإعطاء الانتفاضة صوتا مسموعا.
 
في كل الأحوال ليس واقعيا تصور أطياف المعارضة في جسم واحد. لكن اخطر ما يمكن أن تواجهه منذ الآن هو أن يلعب النظام على تناقضاتها لضربها بعضا ببعض وأن يستخدم بعضها لكسر الانتفاضة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم