تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

المعارضة السورية في أول ائتلاف جََدّي

سمعي

أخيرا يمكن القول إن هناك خطوة جادة و متقدمة تمّت لتنظيم صفوف المعارضة السورية وبأهداف واضحة أهمها إسقاط النظام السوري بما فيه رأس النظام و رفض أي تدخل خارجي يمس السيادة و الوحدة الوطنية.

إعلان

ويعدّ تشكيل "المجلس الوطني السوري" بائتلاف واسع بين القوى السياسية و المستقلين بين معارضي الداخل والخارج نقطة تحول حقيقية في مسار الانتفاضة السورية إذ يتوقع أن يصبح هذا المجلس العنوان الذي تتجه إليه الدول المعنية بالتغيير في سوريا.
 
و لا شك أن شرعيته المستمدة من تأييد تنسيقيات الثورة في الداخل ستشجع معظم عواصم العالم على استقبال ممثليه والتعاون معه تمهيدا للاعتراف به واكتسابه شرعية دولية.
 
لذلك فإن تحركاته خلال الأسابيع المقبلة ستكون تحت مراقبة شديدة للتأكد من التناغم بين أطرافه ومن نجاحه في إدارة فعاليات الانتفاضة في الداخل و محاولات رفدها بالنشاط الخارجي.
 
في إي حال كان لا بد من وجود مجلس كهذا ولو أن التوصل إليه جاء متأخرا إذ أن الرهان على دماء المحتجين وحدها لم يعد مجديا بل صار يحقق مصلحة النظام إذا لم يترجم بمبادرات سياسية.
 
ويواجه "المجلس الوطني السوري" الآن عددا من التحديات أبرزها كيفية التوفيق بين الإصرار على سلمية الانتفاضة وبين الاستفادة من انشقاق آلاف العسكريين ودخول النظام في مواجهات قتالية معهم.
 
أما التحدي الأهم فهو أخذ المجلس على عاتقه مسألة حماية المدنيين وفقا لأحكام قوانين العدالة الدولية التي تتجاوز سيادات الدول. فقبل وجود كيان معارض مقبول وذي مصداقية كان من الصعب تفعيل هذه القوانين الدولية والسعي إلى العمل بها.
 
كان ملاحظا أمس الأحد  أن الإعلان عن تشكيل المجلس الوطني قوبل بترحيب حار من جانب قوى الانتفاضة في الداخل. يبقى أن يسارع هذا المجلس إلى العمل استباقا لردود فعل النظام الذي يدفع الوضع بقوة نحو حرب أهلية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.