تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مؤشرات خطيرة لإحراق مسجد في الجليل

سمعي

سارع كبار رجال الدولة في إسرائيل إلى استنكار حادث إحراق مسجد في إحدى قرى الجليل ليل الأحد-الاثنين الماضي.

إعلان

فمن شيمون بيريز إلى بنيامين نتانياهو إلى أيهود باراك، اعتُبر الحادث عملا شائنا و مسيئا لدولة إسرائيل خصوصا في الوقت الذي تركز دبلوماسيتها على حشد الاعتراف بها دولة يهودية
 
لكن لجنة المتابعة العربية العليا داخل إسرائيل وصفت الهجوم بأنه يعكس نهج مؤسسة الحكم الإسرائيلية التي تغذي العنصرية في الشارع الإسرائيلي وتقوم هي نفسها بتطبيقها وحث الناس عليها.
 
واستنادا إلى المسؤولين الأمنيين فإن مجموعة من اليمين المتطرف هي التي ارتكبت هذا الجرم وسط ميل إلى اعتبار الحادث معزولا رغم أنه الخامس من نوعه في الأعوام الأخيرة، علما بأن بعض الاعتداءات على أماكن مقدسة إسلامية داخل إسرائيل لم يحقق أهدافه.
 
و تكمن خطورة الحادث الأخير في أنه يأتي وسط ظروف بالغة الحساسية بسبب التوتر العنفي المتصاعد في بيئة المستوطنين على خلفية توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بدولتهم.
 
وإذا كان مؤكدا أن المستوطنين في الضفة الغربية يحضون بتسلح معترف به رسميا و بتسهيلات أمنية و حصانة سياسية بل دينية، فإن غض النظر عن نشاط المتطرفين ضد فلسطينيي عام 1948 و التهاون في محاسبتهم قضائيا يهددان باستشراء العنف العنصري ضد مواطنين فلسطينيين في الداخل الإسرائيلي وكأنه التطبيق المبكر لشعار يهودية الدولة الذي باتت حكومة اليمين و اليمين المتطرف الحالية تفرضه شرطا للاعتراف بأي دولة فلسطينية مرتقبة.
 
و اللافت أن اعتداءات المستوطنين زادت عمليا بالتزامن مع تحذيرات الجيش الإسرائيلي من أعمال عنف يتوقعها من الفلسطينيين لكنها لم تحصل. لذلك تجد السلطة الإسرائيلية نفسها مطالبة بمعالجة هذا العنف المنهجي و وقف التحريض عليه من خلال تصويرها للمستوطنين بأن مشروع الدولة الفلسطينية يرمي إلى انتزاع أرضهم منهم، والمعلوم أنها ارض مستولى عليها بقوة الاحتلال و خلافا لأي قوانين دولية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن