تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

المناهضون والداعمون للنظام السوري عاجزون عن الضغط عليه

سمعي

عطل فيتو مزدوج من روسيا والصين قرارا لمجلس الأمن الدولي يدين النظام السوري و يتوعده بعقوبات إذا استمر في استخدام العنف المفرط ضد مواطنيه.

إعلان

 و برّر الروس والصينيون موقفهما بأن القرار يؤزم الوضع و لا يساعد على إيجاد حل يرونه في حوار بين النظام و المعارضة على أساس إصلاحات سياسية يطرحها النظام.
 
و لم يأخذ أصحاب الفيتو في الاعتبار أن الأزمة كلفت خلال ثمانية شهور حتى الآن أُلوفا من القتلى و الجرحى و عشرات الألوف بين معتقلين و مفقودين و مهجرين من دون أن يشرع النظام في الإصلاح الأول المطلوب و هو وقف القتل والاعتداء والترهيب ناسفا بذلك أي حوار ممكن مع المعارضين
 
و الواقع أن هذا الفيتو الذي قوبل بترحيب حار في دمشق لا يتعلق بسوريا أو بنظامها و لا يشكل أي انتصار لهما طالما أن الأزمة مستمرة. بل يتعلق تحديدا باستخدام سوريا في الصراع بين الدول الكبرى على خلفية الخسارة التي ضربت مصالح الصين و روسيا في ليبيا إذ تعتبران أن حلف الأطلسي تجاوز مضمون القرار الدولي و توسع في تطبيق الحظر الجوي فوق ليبيا بشكل غير مشروع. ولذلك فإنهما ترفضان أي قرار بشأن سوريا يمكن أن يمهد لعقوبات أو لأي نوع من التدخل بما في ذلك التدخل الإنساني.
 
لكن روسيا والصين برهنتا في الوقت نفسه أنهما لا تضغطان على النظام السوري كي يباشر حلا سياسيا، والأرجح أنهما لا تباليان بذلك أو تدركان أنه بات عاجزا عن إدارة أي حل.
 
في المقابل يبدو أن الدول الغربية لم تجد بعد صيغة صفقة يمكن أن تقنع روسيا بتغيير موقفها. وبالتالي فإنها تواجه واقع العجز عن تشكيل ضغط دولي على نظام دمشق. لكن الغضب الأمريكي بعد الفيتو سيعني التوجه نحو مزيد من العقوبات المباشرة بالتعاون مع تركيا. و يتوقع أن يترافق ذلك بدعم للمجلس الوطني السوري و تفاعله مع الداخل.
 
فالمرحلة المقبلة بات عنوانها كيفية استيعاب تفكك النظام لألا ينقلب إلى فوضى عارمة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.