تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أحداث "القطيف" وعلاقة إيران بشيعة السعودية

سمعي

لعلها المرة الأولى التي تخرج فيها السعودية عن تحفظها و لو باتهام غير مباشر لإيران بأنها وراء تحريك مجموعات شيعية في المنطقة الشرقية.

إعلان

صحيح أن وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز أطلق قبل أسبوعين تحذيرات تطالب إيران بالكفّ عن التدخل في الشأن السعودي إلا أنه لم يعط أي تفاصيل.

لكن المواجهة التي شهدتها بلدة "العوامية" في "القطيف" يوم الثلاثاء الماضي دفعت بالداخلية السعودية إلى القول بأن المجموعة التي هاجمت رجال الأمن بقنابل " مولوتوف" فعلت ذلك بإيعاز من دولة أجنبية.
ولكي تفهم الإشارة بوضوح قال بيان الوزارة إن على هؤلاء أن يحددوا ولاؤهم إما لوطنهم و إما لتلك الدولة ومرجعيتها أي المرجعية الشيعية في "قم" .

كانت المداهمات الأمنية للبلدة بدأت أواخر الشهر الماضي بحثا عن مطلوبيّن في قضية شبكة تجري حاليا محاكمة أفرادها بتهمة التخطيط لإثارة اضطرابات في المنطقة الشرقية بدءا باغتيال شخصيات شيعية.

تسببت المداهمات بتوتر في "العوامية" و يبدو أن السلطات احتجزت والدي المطلوبيّن للضغط عليهما لتسليم نفسيهما. لكن رجال الأمن فوجئوا الثلاثاء بشبه هجوم منظم شاركت فيه عشرات من الدراجات النارية على النمط الذي استخدم في احتجاجات البحرين و في اقتحام مقاتلي "حزب الله" بيروت في السابع من أيار/ مايو عام 2008 ما يعني بالنسبة إلى السلطات أن هؤلاء الشبان السعوديين تلقوا تدريبا و أنهم بلا شك ينتمون إلى "حزب الله" السعودي المحظور طبعا مثله مثل أي حزب آخر.

لا شك أن هذا الحادث أعاد تسليط الأضواء على ملف الشيعة و علاقتهم بالدولة في السعودية وكذلك على مخططات تنسب إلى إيران بأنها تريد تأكيد نفوذها الإقليمي بتحريك الشيعة الموجودين في أربع من ست دول في مجلس التعاون الخليجي.

و تتهم تسريبات سعودية إيران بأنها كانت الجهة المدبرة لتفجيرين كبيرين استهدفا القوات الأمريكية خلال تسعينيات القرن الماضي في الرياض و"الخبر" إلا أن الرياض أغضبت واشنطن بعدم كشف المعلومات تجنبا لتداعيات تحصد السعودية وحدها أضرارها.

وبعد الأحداث الأخيرة في البحرين و احتدام الأزمة في سوريا تشعر دول الخليج بأن إيران تسعى إلى استخدام البيئة الشيعية ليبدو حراكها كأنه جزء من الحراك العربي العام.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.