تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

نوبل للسلام 2011 : ٍربيع العرب بحاجة إلى أكثر من جائزة

سمعي

كان لا بدّّ من التفاتة، من مكافأة أو تقدير، فوقع خيار لجنة نوبل على اليمن. هل هذا يعني أن تونس، مهد الربيع العربي، أو مصر وشعبها الذي أراد فأسقط النظام، أو ليبيا أو سوريا، لم تكن أهلاً للمكافأة؟ بالطبع لا.

إعلان

ولكن، حين تمنح جائزة نوبل للسلام للعام 2011 من أجل مكافأة توكّل كرمان على نضالها اللاعنيف دفاعاً عن أمن النساء وحقوقهنّ في المشاركة بمشاريع السلام- حسب توضيح رئيس لجنة نوبل- فان اختيار اليمن لتكريم ربيع العرب، من خلال أحد رموزه ووجوهه النسائية، يبدو مفهوماً ومنطقياً.

فالصحافية توكّل كرمان، ومنذ ما قبل ربيع العرب، كانت تلعب دوراً مهماً وبارزاً في إطار الكفاح من أجل حقوق المرأة والديمقراطية والسلام في اليمن.
 
 إنها صورة المرأة اليمنية التي نزلت لتملأ الشوارع والساحات داعية إلى تغيير النظام. وهي نفسها سارعت لإهداء جائزة نوبل إلى جميع مناضلي ربيع العرب، معتبرة أن منحها هذه الجائزة إنما هو انتصار للثورة اليمنية ولطابعها السلمي.
 
نعم، الطابع السلمي للثورة في اليمن، حيث السلاح بمتناول الجميع، قد يكون العنصر الذي رجّح دفة الخيار اليمني بين أعضاء لجنة نوبل. ففي تونس ومصر، قلل وقوف الجيشين التونسي والمصري على الحياد من أهمية ورمزية سلميّة الثورتين. وأما العنف الذي طغى، ولا يزال، على الثورتين الليبية والسورية، فحدّث ولا حرج.
 
ولكن، يبقى السؤال: هل أن تشجيع ربيع العرب بجائزة دولية عريقة كافٍ لتحقيق أهدافه، كل أهدافه؟
 
بالطبع لا.
 
فربّما كان هذا "الربيع العربي" بحاجة إلى أكثر من جائزة؟ ربّما هو بحاجة إلى رعاية ومواكبة ومراقبة دولية في تونس ومصر، إلى حيادٍ أطلسي وعربي في ليبيا، إلى قرار أممي في سوريا وإلى حسم ٍ لمواقف صناع القرار بالعالم في اليمن.          

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن