تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

جدل حول مادة تتعلق بمكافحة الفساد في الأردن والمطالبة بالإصلاح مستمرة

سمعي

لم تحظَ التعديلاتُ الدستوريةُ التي أقرها الملكُ بالتَّرحيبِ المنشود، لتزامُنِها مع إقرارِ مجلسِ النوابِ مادةً من مشروعِ قانونِ مكافحةِ الفسادِ أثارت جدلاً واسعاً في البلادِ وسطَ اتهاماتٍ بالسعيِ لحمايةِ وتحصينِ الفسادِ بدلاً من مكافَحتِهِ.

إعلان

تعاقبُ هذهِ المادة كلَّ من أطلقَ ادعاءاتٍ أو اتهمَ أحدا بالفسادِ دونَ إثباتٍ بغراماتٍ ماليةٍ كبيرةٍ، ما أثار انتقاداتٍ لاذعةٍ من نقاباتٍ وصحافيينَ رأوا فيها "تحصيناً للفساد". بينما علَّقَ مجلسُ الأعيان مناقَشَتَها في خطوةٍ تهدفُ للتهدئة.
 
ودعا الملك إلى مراجعةِ هذا القانونِ وربطهِ بقوانينَ عامة بدلاً من قانونِ هيئةِ مكافحةِ الفسادِ الذي حَصَرَ اختصاصَ هذهِ المادة باتهاماتِ الفسادِ بدلاً من شؤونِ التشهيرِ عامةً.
 
وبالرَغمِ من تعليقِ مصيرِ هذهِ المادة تظاهرَ أكثر من 4 آلاف شخصٍ ضدها معتبرينَ أنها تحمي الفساد.
 
ومما زادَ من توترِ الأجواءِ تعرضُ النائبُ السابق والمعارضُ البارز ليث شبيلات للرشقِ بالحجارةِ أثناءَ إلقائه محاضرةً حولَ الإصلاح.
 
وكانت النتيجة لفتَ الانتباهِ أكثرَ لمواقِفِ الشبيلات الذي صرحَ للصحافة بأن "لا إصلاحَ إلا بإصلاحِ الملكِ لنفسه"، الذي قال انه "يهزُ العرشَ هزاً عنيفاً".
 
إلى ذلكَ دخلت وللمرة الأولى الجبهةُ الوطنيةُ للإصلاحِ الديمقراطي وهي تجمعٌ إسلاميٌ يساريٌ ومستقل يقودهُ رئيسُ الوزراءِ الأسبق احمد عبيدات على ساحةِ التظاهراتِ حاملةً المطالبَ التي وحدت الحركاتُ الشعبية وهي: الإصلاح السياسي واجتثاثُ الفساد.
 
على صعيدٍ آخر، تواجهُ الحكومةُ أزمةَ تخبطٍ ومطالبَ متعلقة بالانتخاباتِ البلدية المقررةِ قبلَ نهايةِ العام، والتي يرى المراقبونَ أنها ستؤثرُ سلباً على مصداقيتِها وعلى عمليةِ الإصلاح.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.