تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

النظام السوري يستعين بإيران لتصدير أزمته إلى الخارج

سمعي

لم تتأخر مفاعيل الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن حتى ظهرت إذ أنعشت النظام السوري في عزلته الدولية وانعكست استشراسا في العنف ضد المتظاهرين، كما باتت تشكل غطاء للنظام في سعيه في تصدير أزمته إلى الخارج وبالأخص إلى محيطه الإقليمي.

إعلان

رغم أن اغتيال الناشط الكردي السوري مشعل تمو في "القامشلي" لم يختلف شكلا عن الاغتيالات التي حصلت في حمص قبل أسبوع إلا أن واشنطن اعتبرته تصعيدا تكتيكيا للعنف.
 
وجاء هذا الاغتيال بمثابة رسالة تهديد إلى أعضاء المجلس الوطني السوري و العواصم التي تستضيفهم أو تُؤويهم لأن هؤلاء مستهدفون بدورهم. ولعل هذا التطور ما أدى إلى مراجعة موعد صيغة المؤتمر الذي خطط المجلس الوطني لعقده في القاهرة.
 
و قد انتهزت دمشق أمس الأحد زيارة وزراء خارجية خمس دول من أمريكا اللاتينية للتضامن مع النظام فأطلقت تحذيرا مسبقا للدول التي يمكن أن تعترف بالمجلس استنادا إلى الشرعية الشعبية التي نالها من "تنسيقيات" الثورة في الداخل.
 
لكن الأخطر أن النظام بدأ يستقوي بالموقفين الروسي و الصيني للتهديد بإشعال منطقة الشرق الأوسط. وقد ساهمت تسريبات سورية إيرانية في إشاعة مثل هذا المناخ الحربي سواء بما نقل عن الرئيس السوري بأنه هدد بهجوم ثلاثي سوري إيراني بمشاركة "حزب الله" في لبنان ضد إسرائيل أو بالرد على أي عقوبات آو تحركات تركية بتأزيم ثلاثي أيضا ضدها تشارك فيه إيران و سوريا والعراق كما نقل عن مسؤول عسكري إيراني سابق وهو تهديد يشير ضمنا إلى تحريك الملف الكردي في تركيا.
 
و رغم خطورة هذه التهديدات إذ تبدي استعداد النظام للذهاب إلى أقصى التهور من اجل بقائه إلا أنها تؤكد في الوقت نفسه عجزه عن التعامل مع الوضع الداخلي.
 
والأكيد أنه يتخذ الآن  من وجود المجلس الوطني المعارض ونشاطه ذريعة للتوتير مع الخارج فهو لا يزال يعتقد أن المسألة تتعلق بمؤامرة خارجية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.