تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مصر: مناخ أزمة عميقة بعد مجزرة الأقباط

سمعي

غداة مجزرة الأحد ضد المتظاهرين الأقباط، دخلت مصر مناخ أزمة سياسية عميقة حاولت حكومة عصام شرف معالجتها ببعض الإجراءات القانونية.

إعلان
 
 فيما انصبت اتهامات الأقباط على مسؤولية الجيش، اكتفى المجلس العسكري بطلب تحقيق فيما حدث. ويتوقع أن يعلن اليوم الثلاثاء عن أسماء عسكريين قتلوا برصاص أطلق عليهم من جهة المتظاهرين مما استوجب الردّ عليهم.
 
ووسط لوم متبادل لكن بصمت بين الحكومة و المجلس العسكري حاول الاثنان تجاوز الطابع الديني للحدث. لكنهما لم يتخذا أي تدبير ضد محافظ أسوان أو وزير الإعلام مثلا ولو على سبيل تهدئة غضب الأقباط الذين اتهموا مندسين في تظاهرتهم بالإساءة إلى طابعها السلمي.
 
لذلك برزت أمس دعوات قبطية ترمي إلى تدويل الأزمة سواء بمطالبة الأمم المتحدة بإرسال لجنة تحقيق أو بالمطالبة بتوفير حماية للأقباط استنادا إلى القلق الذي أبداه الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة.
 
لا شك أن هذه المجزرة تشكل امتحانا اجتماعيا صعبا لسلطة المجلس العسكري و لتماسك الحكومة. إلا أن الأوساط السياسية والحزبية وزعت مواقفها بين استنكار ما حدث و بين محاولة استغلاله كل وفقا لمصالحه وحظوظه المتوقعة في الانتخابات المقبلة.
 
فبعض هذه الأوساط هاجم الجيش مشددا على المسارعة بإجراء الانتخابات. أما بعضها الآخر فاعتبر أن الظروف الحالية غير ملائمة لإجرائها علما بأن تقديم الترشيحات لأول اقتراع في الثامن والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل يبدأ اليوم الأربعاء.
 
في المقابل لم تبد الأوساط الدولية استعدادا لاستجابة رغبة الأقباط في تدويل الأزمة. فهي لا تريد إحراج المجلس العسكري أو استفزازه ثم أن أي تدخل خارجي قد يزيد سخونة الاستقطابات الداخلية من دون أن يعود بفائدة على الأقباط أنفسهم.
 
لذلك يبقى التحقيق في أسباب المجزرة محكا رئيسيا لمعالجة الأزمة ليس فقط ببت القانون الموحد لدور العبادة أخيرا و إنما أيضا بمعاقبة المسؤولين عن التحريض وعن الاستخدام المفرط للقوة و لو بذريعة عدم السماح بحصول سابقة ضد الجيش. 
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن