تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الرد على إيران بين الدبلوماسية والعمل العسكري

سمعي

راوحت التوقعات بعد إعلان واشنطن اكتشاف تخطيط إيراني لاغتيال السفير السعودي لديها بين الاكتفاء بحملة سياسية وعقوبات جديدة و بين احتمال التحضير لحرب ضد إيران.

إعلان

وكان ملموسا وجود بعض التشكيك في المعلومات و هو ما صارت الولايات المتحدة تواجه به تلقائيا بسبب سابقة تلفيق الذرائع لشن الحرب على العراق عام 2003 رغم أن إدارة باراك أوباما ليست إدارة جورج بوش أي أنها لم تتخذ قرارا مسبقا بالحرب لتبحث عن مبررات لتغطيته.
 
هناك مؤامرة إيرانية بلا شك، و يستدل من الوقائع المعروفة حتى الآن أن الصدفة وحدها ساهمت في فضحها. ولعل ما لفت المتخصصين بالشأن الإيراني أن العملية كلها افتقدت إلى الاحتراف، ولذلك فهم يميلون إلى أحد احتمالين إما أن طهران لا تملك فريقا مدربا وناشطا على الأراضي الأمريكية وإما أن المخطط الذي انكشف يخفي مخططا آخر لا يزال يتفاعل سرا.
 
في أي حال أصبحت إيران الآن موضع اتهام يمكن اعتباره بمثابة إنذار رغم إنكارها الشديد للاتهامات بل اشتكائها  إلى الأمم المتحدة لكنها ليست تحت خطر الحرب، ليس بعد، إذ كان البنتاغون واضحا في قوله إن مخطط التفجير المفترض يتطلب ردا دبلوماسيا وليس عسكريا. أي أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تغير بعد تقديرها للموقف من إيران.
 
أما البيت الأبيض والخارجية فيريدان أن تدفع طهران ثمن انتهاكها للأعراف الدبلوماسية. لذلك يحشدان دوليا لإدانتها وزيادة العقوبات المفروضة عليها من دون الذهاب إلى مجلس الأمن حيث تتعامل روسيا والصين بحساسية بالغة مع أي قرارات يمكن أن تستخدم لاحقا غطاءا لتدخلات عسكرية.
 
أما السعودية فباتت منذ الآن تحمّل طهران مسؤولية ما يمكن أن يقع على أراضيها آو ضد رعاياها في الخارج. وليس مؤكدا أن حملة الإدانة أو العقوبات تكفي لردع إيران أو لجمها و إنما هي فصل آخر في الحرب السرية الناشبة بينها وبين السعودية التي تراجع نفوذها في سوريا والعراق ولبنان تحديدا بفعل المنافسة الإيرانية وهي تواجه حاليا تحديا أكبر بسبب ازدياد التدخل الإيراني في اليمن وبعض دول الخليج.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.