تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تركيا والاتحاد الأوروبي:الحوار الصعب

سمعي

في خضمّ تفاعل أزمة الديون الأوروبية هذا الأسبوع، صدر التقرير السنوي الخاص بالدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

إعلان

 من بين هذه الدول، كي لا نقول أهمّها: تركيا، التي تطرح مسألة انضمامها إلى الأسرة الأوروبية أكثر من إشكالية جغرافية، ديموغرافية، دينية، اقتصادية، سياسية، تاريخية،وإستراتيجية.

في ضوء كل هذه الإشكاليات، الأوروبيون منقسمون، ونكاد نقول كعادتهم، حيال مثل هذه المسائل التي لا تخضع لقواعد المنطق والمصالح العامة في أوروبا فحسب، وإنما أيضاً لحسابات أصحاب القرار السياسية والشعبوية في البلدان الأوروبية المختلفة.
المهم، وفي العودة إلى تقرير المفوضية الأوروبية، فقد فهم بأن المفاوضات بين بروكسل وأنقرة حول انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، لم تحرز أي تقدّم ملحوظ منذ السنة الماضية.
 
"آن الأوان لإعطاء دفع جديد لمسار التفاوض القائم بين الجانبين منذ الألفين وخمسة"- قال المفوّض الأوروبي لشؤون توسيع الاتحاد. ولكن واقع هذا المسار يفيد بأن المسافة بين أنقرة وبروكسل لا تزال بعيدة جداً، لدرجة أن ثمانية وأربعين بالمائة فقط من الأتراك ما زالوا يؤيّدون الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مقابل ثلاثة وسبعين بالمائة في الألفين وثلاثة.
 
أكثرية الأتراك إذن، لم تعد مقتنعة بأهمية الاندماج بالأسرة الأوروبية. فالآفاق الأوروبية لم تعد شرطاً أساسياً من شروط التنامي الاجتماعي والتطور الاقتصادي والتعاظم السياسي بالنسبة لتركيا.
 
وعليه، فان الرهان على إمكانية التقارب بين تركيا والاتحاد الأوروبي على المدى المنظور رهان صعب. فحظوظ التباعد بينهما مرشحة أكثر للارتفاع خلال السنة القادمة ولاسيما في ظلّ الظروف الاقتصادية والمالية الأوروبية الراهنة، ومع اقتراب تسلّم قبرص للرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي اعتباراً من تمّوز 2012.
ولكن، يبقى الأمل في أن يدفع تعاظم الشأن التركي، كلاعب أساسي في المتوسّط والشرق الأوسط، باتجاه تحويل انضمام تركيا إلى الاتحاد من مطلبٍ تركي إلى حاجةٍ أوروبية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن