تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

صفقة الأسرى يتضح مغزاها بإنهاء الحصار

سمعي

أجواء الفرح التي رافقت عملية تبادل الأسرى بين إسرائيل والفلسطينيين أمس الثلاثاء طوت صفحة مريرة دامت خمسة أعوام و نيّف، بدأت فور أسر الجندي الإسرائيلي برد عنيف قتل فيه أكثر من 500 فلسطيني و تخللها حصار قاس و حرب مدمرة و هدنة متقطعة لكنها صامدة.

إعلان

كان بالإمكان التوصل إلى صفقة تبادل منذ العام الأول إلا أن الإرادة السياسية لم تتوفر في إسرائيل فيما تطلعت حركة "حماس" إلى تحقيق أكبر المكاسب من أي صفقة.
 
ما الذي سهل التبادل أخيرا ؟ من الجانب الإسرائيلي يقال إن "حماس" خفضت شروطها وأن ظروف الأزمة السورية اضطرتها لمراجعة أوضاعها، ومن الجانب الفلسطيني يقال إن حكومة نتانياهو تعاني من ضغوط داخلية و خارجية وأرادت أن تظهر قدرتها على اتخاذ مبادرة إيجابية.
 
لكن معادلة الأسير الإسرائيلي الواحد مقابل 1027 أسيرا فلسطينيا لا تعكس ميزان القوى فحسب وإنما تكرس المفاهيم التي دأبت إسرائيل على فرضها ومن أهمها تكريس حق دولة الاحتلال في سجن من تشاء من الواقعين تحت احتلالها وأن تعاملهم كرائهن لا كأسرى حرب. فلا تخضع نفسها لمعاهدة جنيف الرابعة ولا لأي قوانين دولية.
 
كان لافتا أمس الثلاثاء أن الأطراف الثلاثة لم تعتبر أن هذا التبادل يغير شيئا في الواقع. فإسرائيل ترى نفسها في حرب على الإرهاب لا في عملية لإنهاء الاحتلال و "حماس" أشارت إلى الانتصار الذي تحقق لمفهوم المقاومة على مفهوم التفاوض الذي تتبعه السلطة الفلسطينية. وأما هذه السلطة فوجدت في الحدث ما يؤكد ضرورة الانتقال إلى وضعية الدولة الفلسطينية المعترف بها ليصبح تحرير الأسرى شأنا بين دولتين.
 
لا شك أن إسرائيل تأمل في أن يساهم التبادل و نتائجه في تعميق الانقسام الفلسطيني لينعكس على مساعي السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة بسبب معارضة "حماس" لهذه الخطوة.
 
لكن المغزى الحقيقي لإنهاء ملف جلعاد شاليط لا بد أن يترجم بإنهاء الحصار المفروض على غزة و إلا فأنه سيدفع "حماس" و غيرها إلى تكرار المحاولة لأسر جنود إسرائيليين باعتبارها الوسيلة الوحيدة لتحرير الأسرى الفلسطينيين.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.