تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الكويت: أزمة سياسية قد تطيح رئيس الوزراء

سمعي

تشهد الكويت أجواء أزمة سياسية حادة تحت عنوان "إيداعات مليونية" هي عبارة عن تحويلات مالية إلى الخارج يُزعم أن جهات حكومية خصت به عددا من النواب والسياسيين فضلا عن شخصيات غير كويتية.

إعلان

و رغم أن الحديث عن هذه الفضيحة بدأ قبل نحو ثلاثة شهور على وقع اعتصامات شعبية وندوات وجدل بين أطراف حكومية وأخرى في مجلس الأمة ركزت على المطالبة بإقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح، إلا أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح تمسك به في المنصب.
 
وفيما كانت أوساط المعارضة النيابية تهدد بكشف وثائق القضية، جاءت استقالة وزير الخارجية وهو من الأسرة الحاكمة كخطوة دراماتيكية عززت مواقف المعارضة. وكان مستغربا أن يقبل الأمير بسرعة استقالة الشيخ محمد السالم الصباح ويكلف وزيرا من خارج الأسرة لتولى الشؤون الخارجية بالوكالة علما بأن هذه الحقيبة باعتبارها سيادية بقيت حكرا على آل الصباح.
 
يضاف إلى ذلك أن الشيخ محمد هو الوحيد الذي كان يمثل جناح آل السالم ما يعني أن تمثيل الآسرة في الحكومة بات مختلا. أما لماذا استقال ؟ فهناك روايات عدة أهمها أن حجم الأموال المحولة إلى الخارج يقدر بمليارات، وأن الوزير رفض على ما يبدو مواجهة المعارضة والرد على الاتهامات كما أنه لم يكن راضيا عن تمرير التحويلات إلى المستفيدين منها عبر السفارات خصوصا أنه لم يكن على دراية مسبقة بهذه العملية.
 
والوقع أن مختلف الأوساط الكويتية تتساءل عن هدف الحكومة من دفع هذه الأموال أو بالأحرى هذه "الرشاوى" كما تسمى في الديوانيات و الصحافة المحلية.
 
وعن الدواعي التي حتمت دفعها في الخارج فالمعروف عادة أن الحكومة كانت تعهد في بعض الأحيان بصفقات محلية إلى نواب تريد أن تحصل على تصويتهم على قوانين محددة. إلا أنها المرة الأولى المعلومة التي تدعي فيها المعارضة أن الأموال تذهب إلى حسابات في الخارج. 
 
و لم يعط أمير الكويت أي إشارة إلى الكيفية التي سيعالج بها هذه الأزمة. فهو تمسك حتى الآن بالشيخ ناصر المحمد تفاديا لصراع قد ينشب حول منصب رئاسة الحكومة. وحتى لو استبدله بشخص آخر من الأسرة فإن الخلف سيتعرض بدوره للمساءلة بشأن تلك الأموال.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن