خبر وتحليل

نهاية القذافي والنهاية الثانية و الأخيرة لنظامه

سمعي

مقتل معمر القذافي كان النهاية المنطقية التي مضى إليها منذ قرر مقاتلة شعبه. نهاية حاول تأجيلها ما أمكن لكنه اختارها في مسقط رأسه وبين أبناء قبيلته في سرت وهذا ما يفسر رفض الحامية المدينة تسليمها بلا قتال. فوجوده فيها حتم الذهاب إلى معركة دمرتها حيّا حيّا.

إعلان

ولم تخلو هذه النهاية من رمزية إذ أصيب بضربة أولى من ألد أعدائه بغارة لطائرات الناتو قبل أن يلتقطه الثوار لنقله إلى مصراتة التي تحملت أقصى التضحيات في صد هجمات قواته عليها، والأرجح أنه في الطريق أليها جرت تصفيته.
 
كان نظامه انتهى يوم دخول الثوار طرابلس العاصمة لكن إطاحة الرأس تشكل النهاية الثانية والأخيرة لهذا النظام. وبمقتل معتصم القذافي أيضا بعد شقيقه خميس يكون عسكريو العائلة قضوا جميعا، أما سيف الإسلام فيرجح أن يلتحق بشقيقيه اللاجئين في النيجر.
 
ومنذ أمس  الخميس كل الأسئلة تتعلق بالخطوات التالية في ليبيا. فهل أن سقوط سرت ومقتل القذافي كافيان لاعتبار التحرير كاملا أم يجب انتظار سقوط بني وليد وهل أن التحرير الكامل يعني نهاية عمليات الناتو أم أنها ستتواصل للتأكد من استقرار الوضع وتأمين الحدود؟
 
وأخيرا هل تأمنت الظروف والشروط لقيام حكومة تشرف على مرحلة الانتقال إلى نظام جديد يساوي بين الجميع بمعزل عن انتماءاتهم القبلية والمناطقية والعقائدية؟
 
كان رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل أكد ليلة سقوط طرابلس قبل شهرين أن بقاء القذافي حرا طليقا سيكون مصدر خطر على الثورة ويؤخر النهاية الفعلية للنظام السابق.
 
وقبل نحو أسبوعين أُعلن أن الحكومة الجديدة لن تشكل إلا بعد التحرير الكامل. ويفترض الآن تذليل العقبات أمامها وربما وجب التفكير إما بصيغة حكومية تعكس تمثيلا وافيا لمختلف الأطياف وإما في مؤتمر يمهد الطريق إلى مصالحة وطنية لا بد منها لضبط الصراعات الآتية بين الفئات الليبية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم