خبر وتحليل

صعوبة الخطوة التالية للجامعة العربية حيال سوريا

سمعي

استبقت دمشق اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم الأربعاء في القاهرة بانفرادها بإعلان التوصل إلى اتفاق مع الجامعة العربية لكن من دون علم الجامعة.

إعلان

 وتردد أنها وافقت على الاتفاق المقترح بعد تعديلات أدخلتها عليه، ولا يبدو أنها ناقشتها مع اللجنة الوزارية العربية، ولا يمكن أن يكون هناك اتفاق من جانب واحد.
 
لذلك لف الشك والغموض هذا التطور لكنه يبرهن على أن النظام السوري يريد على الأقل إحداث شرخ في الموقف العربي والحؤول دون فتح أي ثغرة لتدويل الأزمة.
 
وكان المسعى العربي تركز على ثلاثة محاور هي وقف العنف وسحب الآليات العسكرية من المدن وانعقاد حوار بين ممثلين عن النظام والمعارضة في مقر الجامعة العربية في القاهرة. وبدت الصياغة محكمة فالشرطان الأولان ضروريان لبدء الحوار في أجواء ملائمة.
 
وقيل إن دمشق وافقت عليهما إلا أنها رفضت مبدأ الحوارفي الخارج. ويبدو أن التعديلات السورية أصرت على عقد الحوار في دمشق واشترطت ايضا وقف التحريض الإعلامي في الفضائيات العربية.
 
لكن حتى بالنسبة إلى وقف العنف وإزالة المظاهر المسلحة فإن الاتفاق المزعوم عليهما لم يقترن بأي إجراءات للمراقبة المحايدة والتدقيق في مصداقية الالتزام. بل ارتبط فقط بتعهدات النظام وهو ما لا يعتبر كافيا أو جديا.
 
في أي حال سيتبين في اجتماع القاهرة إذا كان هناك فعلا اتفاق وبالأخص إذا كان هذا الاتفاق يعطي المعارضة ضمانات كافية للمشاركة في الحوار.
 
أما الأصعب بالنسبة إلى الجامعة العربية فهو تحديد الخطوة التالية إذا لم يبدو المقترح السوري مجديا إذ أن جميع الأعضاء متفقون على رفض أي تدخل عسكري خارجي إلا أن العديد منهم يؤيد بقوة تبني مبدأ حماية المدنيين أو على الأقل التدخل الإنساني تحت مظلة الأمم المتحدة.
 
وفي حال تعذُر إقرار الاتفاق اليوم سيتعزز توجه بعض الأطراف العربية إلى الانفتاح أكثر على المعارضة لمساعدتها على تنظيم عملها باعتباره الخيار الوحيد المتاح.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم