خبر وتحليل

تهديدات إسرائيلية لكن... لا حرب على إيران

سمعي

تحرص إسرائيل على إبقاء البرنامج النووي الإيراني تحت الأضواء، وكثفت أخيراً التهديد بضربة عسكرية للمنشآت النووية في إيران، حتى لو اضطرت إلى التصرف بمفردها.

إعلان
 
مع اقتراب الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني، الموعد المقرر لنشر تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية عن التقدم الذي أحرزته إيران في برنامجها، تتصاعد التهديدات وتتزايد الجهود الأمريكية لاستبعاد أي عمل عسكري غير منسق.
 
وما يقلق واشنطن أن التوتر الإسرائيلي بلغ درجة غير مسبوقة. ورغم أن مصادر كثيرة ترى أن التصعيد هو إعلامي أكثر مما هو عسكري، وأنه يرمي على الأقل إلى الضغط على روسيا والصين للموافقة على عقوباتٍ جديدة لإيران، يبدو أن قراءة حكومة بنيامين نتانياهو للوضعَين الدولي والإقليمي أظهرت لها عناصر مشجعة لترجيح دفع الأزمة مع إيران إلى حافة الهاوية.
 
وقد اعتبرت إسرائيل دائماً أنها إذا قامت بالضربة الأولى، فإن إيران ستردّ. وعندئذٍ ستجد الأطراف الدولية نفسها مضطرة للتعامل مع الخطر المستجد.
 
لكن إذا كانت أمريكا غير موافقة، وإذا كان الجيش وغالبية الفريق الحكومي المصغّر في إسرائيل يرفضون خيار الحرب الآن، لماذا تلعب حكومة نتانياهو هذه اللعبة ؟ولماذا تحاول الحصول على مباركةٍ لها من المؤسسة الدينية؟
 
الجواب يكمن في مخاوف إسرائيل من انعكاسات العزلة التي تعيشها على المستوى الدولي، ومن مناخ التغيير في العالم العربي واحتمال أن يحقق مكاسب لإيران. لذلك فهي تبحث عن أزمةٍ كبرى تخلط الأوراق وتبدّل مسار الأحداث في المنطقة.
 
ولعل ما يرجّح هذا التحليل أنّ إدارة باراك أوباما ضعيفة حالياً ويمكن التأثير في قرارها، وأن إيران هي الآن موضع اتهام في عملٍ إرهابي مُفترض ضد الولايات المتحدة والسعودية معاً، فضلاً عن تعاظم المشاعر العربية ضد إيران.
 
ثم إنّ أي عملٍ حربي محتمل لا بد أن يزعزع موقف الفلسطينيين وسعيهم إلى الاعتراف بدولتهم في الأمم المتحدة، كما أنه سيحرف الأنظار عن الممارسات الانتقامية التي تقوم بها إسرائيل ضد السلطة الفلسطينية.
 
لكن رغم كل ذلك، ليست هناك عناصر كافية لصنع قضية لحربٍ تنخرط فيها الدول الكبرى، ومن شأنها أن تدخِل منطقة الخليج في مرحلة اضطراباتٍ لا يُعرف متى تبدأ ومتى تنتهي.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن