تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

قبول غربي للإسلاميين في السلطة لكن بحذر وبشروط

سمعي

أعلنت بعض القوى الغربية عن استعدادها للتعاون مع الإسلاميين في حال وصولهم إلى السلطة في بلدان "الربيع العربي". فما هي خلفية هذا الموقف و ما هي حدوده؟

إعلان

سواء في تونس التي شهدت انتخابات حرّة فاز فيها حزب "النهضة" الإسلامي أو في مصر التي تستعد للانتخابات الأولى بعد إطاحة النظام السابق ويتوقع أن يفوز فيها "الإخوان المسلمون" بنسبة مهمة، بات الإسلاميون مقبولين من جانب الدول الغربية في المشهد السياسي إما رضوخا للعبة الديمقراطية أو اعترافا بالأمر الواقع الاجتماعي.
 
وفي اليومين الأخيرين سجلت مداخلتان : الأولى لوزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه الذي اتصل برئيس حزب "النهضة" التونسي راشد الغنوشي ليبلغه رسالة ثقة بدون أحكام مسبقة أو محاكمة للنوايا. والثانية لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تقول فيها إن واشنطن مستعدة للتعاون مع حزب "النهضة"، كما سبق لمسؤولين أمريكيين أن أكدوا أخيرا إمكان العمل مع الإسلاميين إذا وصلوا إلى الحكم بطريقة ديمقراطية.
 
لكن هذا القبول يبقى مشروطا وحذرا. فمن جهة تعي الدول الغربية أن مساندتها للأنظمة السابقة أدت إلى شيوع الاستبداد والديكتاتورية وبالتالي إلى صعود هذه التيارات الإسلامية التي اندفع بعضها نحو التطرف لكن البعض الآخر والأهم حافظ على اعتداله.
 
ومن جهة أخرى، ارتسمت لدى الدول الغربية مجموعة معايير للحكم على سلوك الإسلاميين وأهمها كما حددتها كلينتون رفض العنف وإقامة دولة القانون واحترام الحريات واحترام حقوق المرأة والأقليات والقبول بمبدأ الهزيمة الانتخابية ورفض إثارة التوترات الدينية.
 
والواقع أن الخطاب الذي اعتمده الغنوشي إثر فوز حزبه في الانتخابات كان مفاجئا في نأيه عن حدود الشريعة. أما حزب "الحرية والعدالة" المصري الذي يعبّر عن "الإخوان المسلمين" فبذل جهدا كبيرا لتلطيف خطابه الاجتماعي المتعلق بالمرأة وتطبيق الشريعة.
 
لكن الأمر لا يتوقف على الأقوال بل على التطبيقات العملية وهذا ما لم يختبر بعد. فالإسلاميون باتوا يؤيدون إقامة دولة ديمقراطية مدنية ويعرفون أنهم مطالبون بإثبات أن الإسلام لا يتعارض مع الديمقراطية.
 
أما الموقف الغربي فيمكن اختصاره حاليا بالقول فليحكم الإسلاميون وليتحملوا المسؤولية، وسيدركون شيئا فشيئا أن نجاحهم يتوقف على مدى واقعيتهم وليس على شعار "الإسلام هو الحل".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن