تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مصر: انتخابات في ظل الاحتجاجات

سمعي
3 دقائق

تمضي مصر إلى الانتخابات إذاً، ويستطيع ميدان التحرير أن يواصل الاحتجاج مع الميادين الأخرى. وتبقى الحكومة المستقيلة مستقيلة وتصرّف الأعمال، ويُكمِل رئيس الوزراء المكلّف مساعيه لتشكيل حكومةٍ جديدة، وتكرّر العواصم الدولية يومياً طلباتها للمجلس العسكري الحاكم بنقل السلطة إلى المدنيين.

إعلان

هكذا لم يُقدَّر لهذه الانتخابات أن تجرى في ظروفٍ سليمة وهادئة، في ما يعوَّل عليها كخطوةٍ أولى عملية للخروج من الأزمة، أو بالأحرى من المرحلة الانتقالية التي تحوّلت في حد ذاتها إلى أزمة. واستوجبت إشعال ثورةٍ شبابية ثانية، ركّزت هذه المرة على إسقاط الحكم العسكري باعتباره امتداداً للنظام السابق.
 
في أي حال ستبقى هذه الانتخابات تجريبية وغير نهائية في تحديد ملامح النظام المقبل، هي الأولى بعد الثورة ويُفتَرض أن تكون الأولى الحرة والنزيهة وغير المزوّرة منذ عقودٍ طويلة. فهذه معايير يُراد تكريسها بمعزلٍ عن كل الخلافات.
 
وبانتهاء الاقتراع اليوم يمكن التعرّف إلى معالم الخريطة السياسية الجديدة وإلى حقيقة القوة والانتشار اللذين يُنسبان إلى تيار الإسلام السياسي بإخوانه وسلفييه.
 
فهم الكيان السياسي الوحيد الذي بدا جاهزاً للانتخابات ويطمح إلى حصد نصف مقاعد البرلمان المقبل، مستفيداً من رغبةٍ في التغيير اجتاحت المجتمع المصري.
 
لا شك أن الليبراليين من فلول الحزب الوطني المنحلّ والأحزاب الأخرى غير الدينية سيكون لهم حضور، لكن خلافاتهم حالت دون بناء تحالفاتٍ قادرة على إقناع الناخبين بأنها تستطيع وضع حدٍّ لجنوح الإسلاميين.
 
ثم أن الأجواء التي فرضتها الثورة الثانية لم تساعدهم على تحسين حظوظهم، بل ربما تؤدي إلى خفض إقبال مناصريهم على صناديق الاقتراع.
 
يبقى أن الإصرار على إجراء الانتخابات في موعدها كان الخيار الأسلم، إذ أنّ التأجيل كان سيفتح الأبواب على المجهول، بل على مُناخ شبيه بحربٍ أهلية.
 
وهذه الانتخابات هي اختبار للقانون الذي وضع بهدف الوصول إلى برلمانٍ متوازن. ومع ظهور النتائج سيتضح مصير هذا الرهان ومدى واقعيته.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.