خبر وتحليل

العراق 2012:اختبار صعب لوحدة الدولة والشعب

سمعي

تحاول أطراف الوسط السياسي في العراق معالجة الأزمة الناشبة على خلفية اتهام نائب الرئيس طارق الهاشمي بالتورط في أعمالٍ إرهابية، وكذلك الخلافات بين رئيس الوزراء نوري المالكي وعدد من الوزراء السنّة في حكومته.

إعلان
 
وفي ما نصح نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الجميع بالحوار وعرض المجيء إلى بغداد للتوسط، دخلت إيران على الخط عبر وفدٍ زار إقليم كردستان العراق.
 
ويبدو حتى الآن أن الأطراف العراقية تفضل إنجاز حل داخلي لأن توسيع المشكلة قد يصل بها إلى أفقٍ مسدود، وبالتالي إلى تدهورٍ أمني تصعب السيطرة عليه.
 
ويجري البحث خصوصاً في إمكان عقد مؤتمرٍ وطني كان زعيم إقليم كردستان مسعود البارزاني اقترحه، وما لبث الرئيس جلال طالباني أن أيّده، وكذلك رئيس البرلمان أسامة النجيفي الذي يعتبر أبرز أقطاب السنّة.
 
ومن الواضح أن كفة التهدئة قد رجحت مرحلياً، إذ تراجعت في الأيام الأخيرة المطالبات بحل البرلمان أو باستبدال المالكي.
 
 كما أن المالكي طوى فكرة تشكيل حكومة من لونٍ واحد. إلا أنه لم يعط موافقته بعد على لقاءٍ وطني في أربيل، بل يصرّ على عقده في بغداد. وذلك لعلمه أن هذا اللقاء يهدف عملياً إلى إيجاد حلولٍ متفقٍ عليها للمشكلة التي بات الجميع يتحدث عنها، وهي انفراده هو شخصياً بالقرار السياسي إلى حد أن هناك شبه إجماع على تشبيهه بالدكتاتور السابق صدام حسين.
 
يُذكر أن الكتل البرلمانية العراقية كانت أبرمت في مثل هذه الأيام من العام الماضي اتفاقاً لتشكيل الحكومة بعد أزمة تسعة شهور.
 
لكن نوري المالكي ترك أربع وزارات مختصة كلها بالأمن والدفاع بلا وزراء، واستأثر بها تحت إشرافه. كما ساءت علاقاته مع المحافظات السنية ورفض مشروعاً للإصلاح السياسي أقره البرلمان، ولم يتجاوب مع إلحاح جميع الأطراف على إجراء مصالحة وطنية.
 
وأخيراً يعتقد كثيرون أنه يقف شخصياً وراء الاتهامات الموجهة للهاشمي بغية التخلص منه كقطبٍ معارض.

لذلك بات على المالكي أن يحدد خياراته، فإما أن يجعل من السنة المقبلة سنة المصالحة وتعزيز الدولة، أو سنة تفتت العراق أرضاً وشعباً.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم