تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

إيران: الحرب أقرب من أي مرة سابقة

سمعي

تصاعدت الحرب الكلامية في الأيام الأخيرة بين إيران ودول الغرب وبلغت ذروتها خلال المناورات البحرية الإيرانية في مضيف هرمز، بغية التدرب على إغلاق هذا المضيق الذي يمر عبره أربعون في المائة من صادرات النفط الخليجية.

إعلان

 كانت إيران حاذرت دائماً أي إشارة إلى مضيق هرمز خصوصاً أن احتمال إغلاقه يضر بها كما يضر بالدول الأخرى. فما الذي استجد ؟

 
إنه اقتراب الدول الغربية من فرض حظر على النفط، المورد الرئيسي لإيران وكذلك حظر التعامل مع بنوكها وشركاتها، أي باختصار محاولة خنق اقتصادها. وهو ما تستعد له دول الغرب للمرة الأولى منذ بدأت تفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.
 
ورغم تذبذب المعلومات الاستخبارية عن هذا الملف، فإن وزير الدفاع الأمريكي وآخرين باتوا موقنين الآن بأن أمام طهران أقل من سنة للحصول على سلاح نووي.
 
وسواء كان ذلك صحيحاً أم لا، فإنه يترجم عسكرياً بوجوب التحرك ضدها في أقرب الآجال إذا كان الهدف منعها من أن تصبح بلداً نووياً.
 
غير أن المحاذير التي حالت سابقاً دون الحسم العسكري ضد إيران لا تزال قائمة. فالولايات المتحدة لا ترغب في حرب جديدة مكلفة وقد تهدد استقرار الخليج لسنواتٍ عدة. ثم أن انقطاع شحنات النفط وارتفاع أسعاره سيفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.
 
لكن في المقابل تكاثرت الأسباب والدوافع للذهاب إلى مثل هذه الحرب بعدما ضاعفت إيران تحدياتها للولايات المتحدة وإسرائيل، مما يضع الرئيس باراك أوباما في وضع حرج إذا لم يتخذ قراراً يثبت قوته خلال سنة انتخابية سيخوض فيها معركة لإعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية.
 
لعل ما يدعم ذلك أيضاً أن شكاوى الدول العربية في الخليج زادت أخيراً من تدخل الجار الإيراني في شؤونها، باعتبارها أن إيران أصبحت مصدر تهديد لها.
 
وأخيراً يُنظر إلى الانسحاب الأمريكي من العراق على أنه أحدث خللاً استراتيجياً في المنطقة تنبغي معالجته. ثم أن فشل التدخل الدولي لإسقاط النظام السوري وبالتالي إضعاف إيران، بات من العناصر المرجِّحة لضرب إيران.
 
هذه هي المعطيات أمام احتمال الحرب، فينبغي مع ذلك أن تؤخذ بشيء من التحفظ.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.