خبر وتحليل

إيران: تصعّد لكن هل تسعى إلى حرب؟

سمعي

ستغلق إيران مضيق هرمز إذا فرض الحظر على نفطها. والولايات المتحدة سترد على إغلاق هذا المضيق ولن تسمح به.بين هذين الموقفين، تتصاعد سخونة الوضع في الخليج وسط توقعات متفاوتة لأن ثمة حرباً في الأفق.

إعلان

 

ورغم أن زيارة وزير الخارجية التركي لطهران الأسبوع الماضي أعادت إطلاق البحث في استئناف التفاوض بين الدول الغربية وإيران بشأن برنامجها النووي، إلا أن الأنباء عن بدء تخصيب اليورانيوم بدرجة عالية في موقع " فوردو" قرب " قم" شكّل تحدياً جديداً، إذ لم يسبق أن فتح هذا الموقع أمام خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
ولعل ما يرجح احتمال وقوع أزمة غير مسبوقة، فإن دول الغرب تستعد لاستخدام مخزونات النفط الاستراتيجية لتحل مشكلة وقف تدفق نفط الخليج إليها في حال إغلاق مضيق هرمز.
 
كما أن دول الخليج تبحث في الحلول البديلة لتعويض خسائرها، في ما تحاول اليابان وكوريا الجنوبية الحصول على إعفاءٍ من الحظر النفطي الذي قد يقرره الاتحاد الأوروبي بنهاية الشهر الحالي.
 
ويتفق الخبراء على أن هذه اللحظة كانت متوقعة في الصراع بين الدول الغربية وإيران. ففي الأعوام الماضية كانت الغلبة للتفاوض الذي لم يتوصل إلى نتيجة، بل مكّن إيران من استغلال الوقت لتقترب من بلوغ برنامجها النووي إلى غايته، وهي الحصول على سلاحٍ نووي.
 
وبعدما فرضت عقوبات متتالية شملت مختلف القطاعات وتمكّنت إيران من الالتفاف عليها، كان من الطبيعي أن تصل العقوبات أخيراً إلى القطاعَين النفطي والمصرفي. وهو ما تعتبره إيران بمثابة إعلان حربٍ عليها.
 
لذلك تهدد إيران بقطع كل إمدادات النفط الخليجي، وتجازف بإغلاق المضيق الاستراتيجي. بل إنها دخلت في المناورات العسكرية والإعلام في مزاج حربٍ لم يكن أحد باستثناء إسرائيل يريدها حتى الأمس القريب.
 
ومع ذلك فلا أحد يصدّق حتى الآن أن إيران تسعى فعلاً إلى حرب يمكن أن تدمّر كل ما أنجزته لتعزيز نفوذها الإقليمي، حتى لو كانت قادرة على إغلاق مضيق هرمز أو على إثارة اضطراباتٍ داخل دول الخليج.
 
ولعل ما نشهده حالياً هو صراع على حافة الهاوية من النوع الذي تتقنه إيران، وهي تعرف اللحظة التي يجب أن تتراجع فيها لتنفيس الاحتقان، خصوصاً أنها ستكون الخاسر الأول في أي حرب. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم