تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاتحاد الأوروبي وعجز الرئاسة الدورية الدانمركية عن التأثير في معالجة الأزمة في منطقة اليورو

سمعي

الدانمرك، تسلّمت هذا الأسبوع رسمياً وفعلياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي والتي ستستمرّ حتى آخر حزيران المقبل. وشعارُ الرئاسة الدانمركية: الفعاليّة. ولكنّ السؤال الذي تواجهه كوبنهاغن يطرح أكثر من علامةِ استفهام حول شعارها.إذ كيف لها أن تكون فاعلة أوروبياً، ولاسيما في زمن الأزمة المالية بمنطقة اليورو، وهي ليست عضواً في نادي العُملة الأوروبية الموحّدة؟

إعلان

 

إن الدانمرك، كما كانت قبلها بولندة والمجر، وهما من خارج مجموعة اليورو كذلك، لن تتمكن من لعبِ دور أساسي ومؤثر في إطار معالجة أزمة اليورو، لا بل إنها لن تتجاوز دور "الكومبارس"بحسب توقعات الصحافة الدانمركية ذاتها.
على أيةِ حال، عجزُ الدانمرك عن تسوية الأزمة في منطقة اليورو لا يجب أن يؤرق قادتها. لأنّ ذلك، وبكلّ بساطة، ليس مطلوباً ولا متوقعاً منها. فالاتصالات المكثفة التي شهدتها الأيام الأخيرة بشأن أزمة اليورو انحصرت، كالعادة، بين المستشارة الألمانية وكل من الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الايطالي ولم تشارك فيها رئيسة الحكومة الدانمركية. وهذا ما يعزز رأي القائلين بأن الرئاسة الدورية الدانمركية للاتحاد الأوروبي لن تؤثر في مجرى المفاوضات الجارية من أجل إخراج أوروبا من أزمتها الراهنة.
ولكنّ الدانمركيين لا يطمحون من جهتهم إلى لعب مثل هذا الدور. كما أنهم لا يدّعون بأنهم قادرون  على ذلك. ولهذا السبب، فإنهم اختاروا أن يكرّسوا دور رئاستهم لمنع الانقسام وللسهر على صيانة الوحدة الأوروبية في زمن الأزمة.
القادة الدانمركيون يأملون في فرض استمرار التشاور حول الأزمة ما بين الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. يأملون في بناء جسر ما بين دول منطقة اليورو وتلك التي هي خارج هذه المنطقة. إنهم يريدون تفادي تكرار ما حصل في قمّة ديسمبر الأخيرة مع الخروج البريطاني عن وحدة الصفّ الأوروبي.
ولذلك، فان كوبنهاغن ترفض مساعي بريطانيا أو الجمهورية التشيكية لتشكيل تحالفٍ من الدول العشر غير الأعضاء في مجموعة اليورو في مواجهة بلدان اليورو السبعة عشر.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن