خبر وتحليل

إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد مستعدّتان للحوار ولكن الخلاف حول المضمون

سمعي

إيران مستعدّة للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الدول الست، حسبما أكد وزيرُ خارجيتها علي أكبر صالحي أخيراً في أنقرة.وكاترين آشتون، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي التي تمثل أيضاً الدول الست، مستعدّة هي الأخرى لاستئناف الحوار مع طهران. إذن، لماذا لم يُحدّد بعد أيّ موعدٍ لإعادة إطلاق عجلةِ هذه المفاوضات ولاسيما أن تركيا قد جدّدت التأكيد على استعدادها لاستضافتها فوراً؟

إعلان

 

الإيرانيون، وتحت ضغط العقوبات النفطيّة والمالية المرتقبة أوروبياً، يشككون في نيّة مجموعة الخمسة زائد واحد إزاء دخول المفاوضات مجدّداً، وعلي أكبر صالحي دعاها إلى عدم اختلاق الأعذار.
 
الأوروبيون، يؤكدون من جانبهم بأن اعتماد المزيد من العقوبات لا يعني رفضهم للحوار، وإنما يعكس استمرار المقاربة المزدوجة المعتمدة حيال طهران، أي الاستعداد للتفاوض مع الإبقاء على الضغوطات.
 
ولكنّ الأوروبيين يحرصون أيضاً على التوضيح بأنهم ليسوا من أنصار الحوار من أجل الحوار فقط. الأوساط المقرّبة من آشتون تؤكد بأن ما أشيع في الفترة الأخيرة من أجواء إيجابية ومشجّعة لاستئناف الحوار مع إيران لا أساس له على أرض الواقع. فحتى الآن لم يحصل الأوروبيون على الضمانات اللازمة للعودة والجلوس مجدّداً إلى طاولة التفاوض مع الجانب الإيراني.
 
إذن، هل هي مفاوضاتٌ بشروطٍ مسبقة؟
 
كلا، يقول الأوروبيون. ولكنّهم غيرُ واثقين بأن الإيرانيّين جادّون أو مستعدّون للبحث بعمق ٍ في كل المسائل الخلافية.
 
وعليه، يُفهم من ذلك بأن الجانب الأوروبي مستعدّ لحوار جدّي ومعمّق، لا بل إنه يُطالب الجانب الإيراني بأن يكون أكثر دقة ووضوحاً حول المواضيع الجوهرية المطروحة للبحث. وبتعبيرٍ آخر، إن اللايدي آشتون لا تنتظر ردّاً دبلوماسياً عمومياً على رسالتها الأخيرة لطهران، وإنما تشترط ردّاً إيرانياً واضحاً على اقتراحاتها الواردة في هذه الرسالة.
 
وإذا تعذر ذلك، فإنها تريد اقتراحاتٍ إيرانية مضادّة من شأنها أن تطمئن المجتمع الدولي حول أهداف برنامج إيران النووي من جهة، وتثبت جدّية طهران في سعيها لاستئناف المفاوضات، من جهةٍ أخرى.  

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم