خبر وتحليل

سوريا: ماذا بعد فشل التعريب والتدويل ؟

سمعي

يشكل انتقال ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن فرصة لروسيا كي تؤكد أنها دولة كبرى تتحمل المسؤولية تجاه الشعب السوري، أياً كانت مصالحها مع النظام الحالي.

إعلان

والقرار الذي يُفترض أن يصوّت عليه مجلس الأمن في الأيام المقبلة يتضمن خريطة طريق لحلٍ سياسي تريد الجامعة العربية أن تلعب فيه دور الراعي والضامن للحوار بين النظام والمعارضة، لكن على أساس تنازلٍ لا بد منه، وهو أن ينقل الرئيس السوري صلاحياته إلى نائبه الأول، وأيضاً على أساس التزام المستوى الأمني في النظام وقف العنف وسحب الآليات العسكرية من المدن وإطلاق المعتقلين.

غير أن روسيا استبقت التحرك العربي المدعوم غربياً بإعلانها أن تنحي الرئيس السوري خط أحمر، ثم أتبعت ذلك بسلسلة خطوط حمر: لا للعقوبات، لا للتدخل، لا لحظر بيع أسلحة إلى سوريا.

وهكذا فهي مهّدت للفيتو الثاني الذي قد تشهره لمصلحة النظام السوري، رغم أن موقفها تسبب بتأخير معالجة الأزمة وحمّلها مسؤولية آلاف القتلى الذين سقطوا حتى الآن. ومع ذلك فإنها لم تتردد أمس في التهديد بأن الضغط لتمرير القرار الجديد في مجلس الأمن يفتح الباب لحربٍ أهلية في سوريا.

ذلك أن هذه الحرب التي باتت واقعاً على الأرض، هي السيناريو الأكثر ترجيحاً بعد فشل حل تعريب الأزمة وتدويله.

ولا شك أن هذا الفشل سيترك مجلس الأمن والجامعة العربية مجرّدين من الخيارات التقليدية. وبالتالي فهو سيطلق السير في خياراتٍ أخرى يبدو أولها تكثيف المساعدة بالسلاح والمال للجيش السوري الحر الذي استطاع أن يصنع لنفسه حالة في عددٍ من المناطق السورية.

لكن إلى ذلك تجري حالياً اتصالات لبلورة تحالفٍ للدول الراغبة في مساعدة الشعب السوري، قوامه تركيا ودول الخليج بدعمٍ من الدول الغربية ومساندة من حلف الناتو، تمهيداً لإنشاء مناطق محررة من سيطرة النظام وتحظى بحماية هذا التحالف.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم