خبر وتحليل

آفاق القمة العربية في بغداد

سمعي

حددت الجامعة العربية التاسع والعشرين من آذار/ مارس المقبل موعداً للقمة العربية في بغداد، وهي القمة الدورية التي لم تعقد العام الماضي بسبب الظروف التي فرضتها الانتفاضات الشعبية، أو على الأقل هذا هو السبب الرسمي المعلن للتأجيل.

إعلان

أما الأسباب الأخرى التي خففت من حماسة الملوك والرؤساء للمجيء إلى بغداد، فراوحت بين الحرج من انعقاد تلك القمة في بلدٍ تحت الاحتلال الأمريكي، وبين القلق الأمني الذي جعل البعض يقترح عقد القمة في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق. لكنه اقتراح ما لبث أن استبعد.

أما وقد انسحب الأمريكيون وزالت ذريعة الاحتلال فإن المخاوف الأمنية باقية، رغم أن العراقيين وضعوا خطة محكمة لحماية مكان القمة والمشاركين فيها. وتراهن الجامعة على هذا الحدث لإعادة تأكيد ارتباط العراق بالعرب، لكن الأزمة السياسية الراهنة في بغداد جددت طرح علامات الاستفهام عربياً.

وفي العام الماضي شكلت مشاركة جميع الكتل البرلمانية في الحكومة عاملاً مشجعاً للعرب لدعم التوافق الوطني في العراق، أما الآن فيبدو هذا التوافق موضع شك. لذا يستحسن أن ترتب بغداد خروجها من هذه الأزمة قبل موعد القمة.

وليس سراً أن العديد من العواصم العربية خصوصاً في الخليج لم تنفتح على رئيس الوزراء نوري المالكي ولا ترتاح إلى نهجه في إدارة الحكومة، ولا إلى علاقته العميقة وعلاقات حزبه مع إيران. وبالتالي فهي ترتاب بما يمكن أن يقدم عليه الإيرانيون خلال القمة.

ولعل المناخ الذي فرضته الأزمة السورية ولجوء الجامعة العربية إلى تدويلها في مجلس الأمن يساهمان أيضاً في مفاقمة هذه الهواجس وتضخيمها.

وإذا قدّر لقمة بغداد أن تنعقد، ستكون الفرصة الأولى بعد الانتفاضات الشعبية لوضع الجامعة والقمة العربيتين على سكة رؤية جديدة للعمل العربي المشترك، تأخذ أكثر في الاعتبار ضرورة الاهتمام بمصالح الشعوب.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم