خبر وتحليل

أي بدائل في سوريا بعد "الفيتو" المزدوج ؟

سمعي

بعد الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن بقي تدويل الأزمة السورية معطلاً، في ما تلقى تعريبها ضربة قاسية بسبب عودة الاستقطاب الدولي.

إعلان

 

لذا طرحت على الفور تساؤلات عن البدائل الممكنة للتعامل مع الأزمة. ثمة خمسة أطراف معنيّة : أولها النظام السوري الذي بدا كأنه الرابح الوحيد من هذا الفيتو، إذ يتيح له الاستمرار في المجازر التي صارت يومية، ويمنحه مزيداً من الوقت لطبخ ما وعد به من حل سياسي وإصلاحاتٍ لا تزال مجهولة.
 
أما المعارضة وهي الطرف الثاني، فكانت تنفست الصعداء بعد الفيتو المزدوج، رغم أنها أدانته وذلك لأنه أطاح قراراً دولياً لم يعد يحقق لها أي مصلحة بعدما أفرغ من أي مضمونٍ إرضاءً لروسيا.
 
وتعتبر المعارضة أن البديل الوحيد المجدي الآن هو الاعتماد على الجيش السوري الحر وتقويته والاعتناء بتسليحه. ورغم فشل القرار، كان هناك إصرار على وجوب إبقاء قرارات الجامعة العربية على الطاولة.
 
والجامعة العربية كطرفٍ ثالث أعلنت أنها ستواصل جهودها. لكن السؤال هو كيف ستفعل بعدما خسرت جولة أمام النظام السوري، لن نعرف ذلك قبل اجتماعها أواخر هذا الأسبوع.
 
وهنا تتسلط الأنظار على الطرف الرابع أي روسيا، فهي تحبط أي مسعى دولياً لتبقي الحل في كنفها، غير أنها لم تبرهن بعد عن قدرتها على مباشرة أي حل. وكل ما فعلته هو توفير غطاءٍ لنظامٍ بات متهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
 
قد تكون زيارة وزير الخارجية ورئيس الاستخبارات الروسيين لدمشق غداً خطوة من موسكو لمطالبة القيادة السورية بأن تريها شيئاً آخر مما عندها غير القتل والمجازر. ويراهن الروس على إطلاق حوارٍ بين النظام والمعارضة، ولعلهم سيطلبون دعماً من الجامعة العربية لاحقاً.
 
يبقى الطرف الخامس وهو الدول الغربية التي تلقت الفيتو الروسي الصيني باستياءٍ ظاهر. وكان رد الفعل الفرنسي لافتاً إذ دعا الرئيس نيكولا ساركوزي إلى تشكيل مجموعة اتصالٍ لأصدقاء سوريا أسوة بالمجموعة التي أنشئت لليبيا. وهذه خطوة متداولة منذ أسابيع وقد تتبلور خلال الأيام المقبلة، لكن يُستبعَد أن يكون دورها مشابهاً لما كان بالنسبة إلى ليبيا، أقله في المرحلة الأولى.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم