خبر وتحليل

سوريا: لافروف يصل والسفراء يغادرون

سمعي

مرحلة جديدة بدأت في الأزمة السورية،والوضع ما بعد الفيتو الروسي الصيني الذي استهان بمبادرة الجامعة العربية لن يكون كما قبله.ويبدو أن الرهان على زيارة وزير الخارجية الروسي لدمشق انتهى بسرعة وحتى قبل سماع تصريحات سيرغي لافروف معلنا أن موسكو تعتمد على خطة الرئيس السوري لحل الأزمة وأن الأخير يريد لمهمة الجامعة العربية أن تستمر.

إعلان

في أي حال كان هذا هو المُعلن وبقي بصيص أمل بسيطٍ جدا فيما لم يعلن بعد عن محادثات لافروف مع بشار الأسد. لكن العواصم المعنية من عربية وغير عربية باشرت تنفيذ خياراتها لما بعد الفيتو، وأيضا بل خصوصا بسبب استمرار قوات النظام السوري في قصف حمص وغيرها من المدن والبلدات.
 
ومنذ إعلان الولايات المتحدة يوم الاثنين إغلاق سفارتها في دمشق صار واضحا أن السفارات الأخرى ستتبع بالضرورة ورغم أن واشنطن حرصت على تمرير خطوتها بهدوء إلا أنها شكلت مؤشرا خطيرا إلى أن الأزمة باتت ميؤوسا منها. فلا حلا سياسيا يرتجى من هذا النظام ولا من حليفه الروسي، لذا بدأت الدول الأوروبية تستدعي سفراءها تباعا، أما الدول الست في مجلس التعاون الخليجي فقررت استكمال سحب سفرائها وطلبت من السفراء السوريين لديها المغادرة الفورية.
 
وفيما يدرس الاتحاد الأوروبي تشديدا جديدا للعقوبات تتعلق بالبنك المركزي السوري تستعد دول الخليج لدفع الجامعة العربية يوم الأحد المقبل إلى تفعيل العقوبات العربية. وإذا كانت الدول الأخرى ترغب في أن تواصل الجامعة العربية مساعيها طالما أن نظام دمشق يريد ذلك أيضا فإن دول الخليج ستدعو إلى اشتراطات جديدة على هذا النظام.
 
فالمبادرة العربية لن توضع في تصرف الدور الروسي ولن يكون مقبولا أن يتحكم النظام ببرنامج تنفيذها أو أن ينتقي منها ما يناسبه، وإذا كانت روسا وسوريا تريدان العمل بهذه المبادرة فإن ممرها الوحيد هو مجلس الأمن ولا بد من العودة إليه لتبنيها.
 
أما مهمة المراقبين فلم يعد أحد متحمسا لها وفي حال إبقائها لا بد من إعادة نظر جذرية فيها.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم