خبر وتحليل

الأزمة السورية إلى نفق تدويل الصراع المسلح

سمعي

بدل تدويل حل الأزمة سياسيا في سوريا، يبرز حاليا تدويل الصراع المسلح في الداخل، وفيما تبحث الدول الغربية والعربية عن صيغة تحالف خارج مظلة الأمم المتحدة، تبدو روسيا وإيران متحدتين في دعم النظام السوري باعتباره حاميا لمصالحهما الإقليمية.

إعلان

ولعل مطالبة السيناتور جون ماكين الإدارة الأمريكية بالمسارعة في تسليح المعارضة السورية هو ما جعل رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ينبري إلى الواجهة ليحذر من التدخل في سوريا. فالجميع يعلم أن بوتين هو مهندس هذه السياسة الروسية التي استعادت عقلية الحرب الباردة للدفاع عن حليف سوري يرقى إلى تلك الحقبة وقد يكون من أواخر المعبرين عنها.
 
هناك اقتراح تركي لعقد مؤتمر دولي بمشاركة الأطراف القلقة من تدهور الوضع السوري وهناك أيضا مساع أمريكية وفرنسية لإنشاء تحالف للراغبين في مساعدة الشعب السوري. وأي تكن الصيغة التي تنبثق من هذين المسعيين فإن استجابة الدول الغربية للحاجة إلى مثل هذا التحالف تستند أولا وأخيرا إلى أن نظام دمشق لا يبدو معنيا بأي حل سياسي طالما أنه يمعن في الاعتماد على الحل الأمني وهو تلقى أخيرا ضوءين أخضرين لاستكمال المجزرة في حمص كان الفيتو الروسي الصيني أولهما أما الثاني فحمله إليه وزير الخارجية الروسي.
 
لكن الصراع الدولي الذي اتضحت معالمه تحاذر أطرافه حتى الآن التورط فيه مباشرة أو حتى التلويح بهذا التورط بل يريد الاعتماد على قوى الموجهة الحالية على الأرض أي على النظام ومعارضيه فيما بدأ يطلق عليه حربا بالوكالة طالما أن التدخل العسكري الخارجي متعذر.
 
وقبل أن يصبح التحالف الغربي فاعلا وقادرا على التأثير في مجرى هذه الحرب، يراهن النظام السوري على حسم المواجهة بدءا من حمص حيث بدأ يستخدم الطيران الحربي، لكن حمص لن تكون نهاية المطاف في أي حال.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم