خبر وتحليل

هل ترد إسرائيل على حادثي نيودلهي وتبيليسي؟

سمعي

حدث مزدوج يستحق المراقبة، فقد تكون له تداعيات، إنه تعرض دبلوماسيين إسرائيليين في عاصمتي الهند وجورجيا لاعتداءين بتفخيخ سيارتيهما. فأصيب الدبلوماسي في نيودلهي، في ما أبطلت العبوة في سيارة السفير الإسرائيلي في تبيليسي.

إعلان

وسارعت إسرائيل إلى اتهام إيران التي نفت نفياً قاطعاً. لكن بنيامين نتانياهو أشار إلى محاولات سابقة في أذربيجان وتايلاندا ودول أخرى لم يسمّها.

وتنبّه المراقبون على الفور إلى التوقيت، إذ يصادف ذكرى اغتيال المسؤول القيادي في "حزب الله" اللبناني عماد مغنيّة عام 2008، وكان الحزب توعد بالثأر له. وردّت إسرائيل بأنها سترد بقوة على أي عمل يستهدفها.

واللافت أن إسرائيل لم تربط حادثي أمس بمقتل مغنية، وإنما بالصراع الدائر مع إيران. وكانت طهران اتهمت إسرائيل بأنها وراء اغتيال ثلاثة من علمائها النوويين، وبالتالي فهي تسعى للانتقام لهم.

وثمة بُعد آخر تكشّف في الأيام الأخيرة، إذ أن الخارجية الإيرانية سلمت سفير أذربيجان في طهران رسالة احتجاج تتهم فيها بلاده بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد لتنفيذ أعمال معادية لإيران.

ويشير خبراء متخصصون إلى أن اختراقاً استخباراتياً إسرائيلياً وأمريكياً حصل قبل أعوام في إيران عن طريق أذربيجان وعبر إيرانيين من أصول آذرية. وقد انتظرت طهران نحو أربعة أعوام قبل أن تدفع بهذا الملف إلى دائرة الضوء.

لكن ما هو انعكاس حادثي الهند وجورجيا على تطورات التوتر الحالي في منطقة الخليج؟

كانت إيران واجهت التهديدات الإسرائيلية بشن ضرباتٍ عسكرية لها، مهددة بدورها بأنها قد تغير تكتيكها، فلا تنتظر الضربة بل تستبقها. ولعلها أرادت اختبار ردود الفعل، خصوصاً أن إسرائيل سبق أن برّرت اجتياحها للبنان عام 1982 باعتداءٍ تعرض له سفيرها في لندن. كما شنت حرب 2006 بعد خطف جنديين لها في جنوب لبنان.

في أي حال، لا شك أن الحادثين سيدفعان مختلف العواصم إلى مراجعة الإجراءات الأمنية حول الأهداف المفترضة لإيران سواء كانت إسرائيلية أو أمريكية. ولم يكن معروفاً أمس إذا كانت إسرائيل ستكتفي باتهام إيران، أم ستذهب أبعد من ذلك.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم