خبر وتحليل

"ربيع" سوريا وذكرى اغتيال رفيق الحريري

سمعي

منذ اندلاع الانتفاضة السورية قبل 11 شهرا لم يسمع النظام السوري إدانة وتحديا في أي عاصمة عربية كما سمع أمس من بيروت في الذكرى السابعة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.وقد تحولت مناسبة لإعلان نُصرة الشعب السوري واعتبار ثورته والثورات العربية الأخرى امتدادا لثورة "الأرز" التي أخرجت الجيش السوري من لبنان عام 2005.

إعلان

وكان واضحا أن الذكرى تعاملت مع النظام السوري على أنه راحل وأن الانقسام بين فريقي الرابع عشر من آذار والثامن من آذار حول القضايا اللبنانية الداخلية تكرس أكثر فأكثر حول الموقف مما يجري في سوريا وهو ما يتنافى جذريا مع سياسة الحكومة النأي بلبنان عن الأزمة السورية وتداعياتها.
 
ففريق الرابع  عشر من آذار اظهر أنه لا يخشى التهديدات التي تلقاها قادته لعودة الاغتيالات وأنه بات يدا في يد مع المجلس الوطني السوري الذي يقود المعارضة وقد أكدت رسالة من هذا المجلس تُليت في المناسبة أنه حسم قناعاته حيال استقلال لبنان وترسيم الحدود وإنهاء ملف المفقودين اللبنانيين ومراجعة الاتفاق بين البلدين. وكل هذه كانت قضايا خلافية مع النظام السوري.
 
لكن الحديث عن اغتيال الحريري وعشرات من الاغتيالات بعده شكل أيضا عودة إلى التوترات الداخلية خصوصا أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان توشك أن تبدأ المحاكمات الغيابية للمتهمين بهذه الاغتيالات. وقد استبق سعد الحريري ذلك بالإعلان أمس أنه لا يُحمّل شيعة لبنان أي مسؤولية عن قتل والده وأنه يتعهد عدم حصول فتنة سنية شيعية، لكنه دعا قيادة "حزب الله" إلى مقاربة جديدة لتعاملها مع المحكمة وإلى تسليم المتهمين وتفادي أي اتهام سياسي قد يرد في سياق المحاكمات.
 
وإلى ذلك التقى سعد الحريري مع حليفيه رئيس "الكتائب" أمين الجميل ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على أنهم مصممون على المضي في مشروعهم لإنهاض الدولة وعلى أن تكون لها حصرية السلاح والأمن. ولذا جاءت دعوتهم المتكررة إلى "حزب الله" كي يضع سلاحه في إطار الدولة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم