تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

البحرين: عام على أزمة ولا حل في الأفق

سمعي

مرت الذكرى الأولى لانطلاق الحركة الاحتجاجية في البحرين كما كان متوقعاً لها، أي بمواجهات أمنية في الشارع وسجال سياسي جدّد فيه الحكم والمعارضة مواقفهما المعروفة، ليؤكدا أن أي حل للأزمة لا يلوح في الأفق.

إعلان

 

تتحدث أوساط المعارضة عن مائة وعشرين شخصاً أصيبوا وعن أكثر من ثلاثين معتقلاً. وبعد عام على بدء الاحتجاجات، يمكن القول أنّ هناك واقعَين تغيّرا في البحرين بشكل لا يساعد على إيجاد حلولٍ توافقية.
فمن جهة تغير واقع الشارع الشيعي الذي بات يخوض حراكاً يومياً مفتوحاً. ومن الواضح أن الجناح المتشدد هو الذي يقوده ميدانياً، رغم أن الواجهة السياسية لا تزال من نصيب أكبر الأحزاب الشيعية وهي " جمعية الوفاق" التي تعتبر معتدلة. إلا أنها اقتربت كثيراً من مطالب المتشددين، إذ يتبنّى زعيمها علي السلمان خيار انتخاب جمعية تأسيسية لإعداد دستور جديد، ما يعني تغيير النظام الحالي.
 
ومن جهة أخرى تغير أيضاً واقع الأسرة المالكة أو الحاكمة. فقبل عام دخل ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة في حوارٍ عميق مع أطراف المعارضة، وتوصل معها إلى تسوية من سبع نقاط يتناول أبرزها توسيع صلاحيات البرلمان، وتمثيل المعارضة في الحكومة، وكذلك ملف المجنّسين حديثاً. لكنه اصطدم بشروطٍ إضافية كضمانٍ لهذه التسوية، أدت عملياً إلى انهيارها.
 
ومع دخول قوات درع الجزيرة الخليجية إلى البحرين وإعلان حال الطوارئ، انهارت هذه التسوية وانتهى دور الجناح المعتدل في الأسرة لمصلحة الجناح المتشدد، الذي زاد التفافه حول رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الذي تطالب المعارضة بتنحّيه.
 
ورغم أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة أكد أخيراً الاستمرار في المشروع الإصلاحي، إلا أن المعارضة لم تعد تعترف بهذا المشروع.
 
لذلك يعاني الطرفان الآن من الانسداد الحاصل، فالسلطة لديها ما تتنازل عنه شرط إنهاء الأزمة وتجاوزها. أما المعارضة فتفضّل مواصلة التوتير لمفاقمة الوضع الاقتصادي، على أن تذهب إلى تسوية أقل من طموحاتها.  
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.