تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

نحو سيناريو "ليبي" مخفف ومتدرج في سوريا

سمعي

بعد الدعم الذي تلقته المبادرة العربية من الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيعاد طرح هذه المبادرة في مجلس الأمن ولو من قبيل الضغط على روسيا والصين اللتين لا يتوقع أن تتراجعا عن الفيتو لكنهما تواجهان اقتراحا فرنسيا له موجباته وهو فتح ممرات إنسانية لإيصال مواد إغاثية إلى المدنيين.

إعلان

ويفترض بت هذا الإجراء سريعا أي قبل انعقاد مؤتمر تحالف أصدقاء سوريا يوم الجمعة المقبل في تونس. وسيستند هذا المؤتمر إلى الغطاء الدولي الذي وفرته الأمم المتحدة وإن لم يكن ملزما للنظام السوري أو لحلفائه.
 
وفيما يقارن كثيرون بين التحالف المرتقب لأصدقاء سوريا وذلك التحالف الذي نشأ قبل عام لنصرة الشعب الليبي في سعيه إلى إسقاط نظام القذافي، تعزز الاقتناع أخيرا بأن سوريا ماضية إلى صراع داخلي أشد عنفا مما شهدته حتى الآن.
 
ولذلك لم يعد هناك مفر من دعم المعارضين وتسليحهم طالما أن النظام أوضح نيته الذهاب إلى الحسم العسكري ضد الانتفاضة بما يعنيه من مجازر متنقلة أي أنه ينهج نهج نظام القذافي نفسه.
 
لكن خلافا لما حصل في ليبيا لا يتوفر بعد استعداد دولي للتدخل في سوريا أولا لعدم وجود قرار دولي يغطي هذا التدخل وثانيا لأن الدول الكبرى لا تريد إرسال قواتها إلى الأرض، وثالثا وهو الأهم لأن المعارضة لم تتمكن من تحرير منطقة متكاملة والسيطرة عليها كما حصل لبنغازي والشرق الليبي التي شكلت مبررا لقرار الحظر الجوي وبالتالي للعمليات العسكرية لمنع قوات النظام من الإغارة عليها.
 
من هنا ينظر إلى مؤتمر أصدقاء سوريا على أنه أطار لتنظيم الدعم للمعارضة قد يعتمد سيناريوا مخففا ومتدرجا للتدخل وفقا للتطورات على الأرض. فيبدأ بالتسلح والتدريب وربما يتطور إلى إقامة منطقة أو مناطق عازلة وإذا أقيمت هذه فعلا فإنها ستحتاج بالضرورة إلى تغطية جوية لا يستطيع تأمينها سوى حلف الناتو.
 
لكن السباق الحالي بين الحسم العسكري للنظام والمساعدة البطيئة للمعارضة ينطوي على خطر تغيير الوقائع على الأرض لمصلحة النظام باعتباره أكثر سرعة وقدرة على التحرك.
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.