تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاتحاد المغاربي بين إرادة الشعوب و قرارات الأنظمة

سمعي
إعداد : علي أنوزلا

دخل اتحاد المغرب العربي دينامية جديدة لتحريك مساره الذي ظل متجمداً منذ إنشائه قبل ربع قرن. ونشطت في الفترة الأخيرة لغة الإشارات المتبادلة بين أعضائه لإحياء الحلم الذي ولد ميتاً.

إعلان

 

فقد شهدت العلاقات المغربية ـ الجزائرية مؤخراً انتعاشاً ملحوظاً أدى إلى تكسير الجمود الذي ظل يخيم عليها ويعطل دوران دواليب الاتحاد.وبادرت الرباط في الآونة الأخيرة إلى فتح صفحة جديدة مع النظام في نواكشوط.
 
وكان للجولة الميدانية التي قام بها الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إلى عواصم الدول المغاربية، مفعولاً سحرياً في نفض الغبار عن آمال ميلاد الاتحاد المغاربي كما كانت تحلم به الشعوب، وليس فقط مؤسسة لضبط العلاقات بين الدول، كما أسست لذلك الأنظمة التي عصفت الثورات العربية باثنين منها في تونس وليبيا.
 
العودة إلى الحديث مجددا عن إحياء فكرة الاتحاد كما أسست لها أدبيات رواد الاستقلال في الدول المغاربية، هي إحدى انعكاسات الربيع العربي على المنطقة.
 
لكن الأنظمة التي ما زالت قائمة، بما فيها تلك التي تحاول تغيير جلدها كما حصل في المغرب ويحصل في الجزائر، ترى في العودة إلى التشبّث بفكرة الاتحاد المغاربي مخرجاً من أزماتها وهروباً إلى الأمام من مطالب الإصلاح التي ترتفع أصواتها بحدة في الرباط والجزائر.
 
وفي ظل وجود فرقٍ جوهري بين أنظمة باتت تستمد شرعيتها الديمقراطية من الشعب الذي نجح في فرض إرادته كما تحقق في تونس وكما يسعى الليبيون إلى تحقيقه في طرابلس، وأنظمة ما زالت تعتمد على الضبط والتحكم في إرادة شعوبها كما هو الأمر في الجزائر والرباط ونواكشوط، يصعب الحديث عن قرب ميلاد اتحاد مغاربي للشعوب يحل مكان اتحاد الأنظمة الذي ولد ميتاً، لأنه سعى إلى احتواء حلم الوحدة الذي ما زال مجرد شعارٍ يغري الشعوب ويخيف أنظمتها.  
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.