تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تغيير روسي ـ صيني "طفيف" حيال سوريا

سمعي

أثار الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي كثيرا من الفضول والترقب عندما قال إن هناك مؤشرات من الصين وإلى حد ما من روسيا إلى احتمال تغيير موقفهما من الأزمة في سوريا.

إعلان

ويبدو أن العربي كان يشير إلى قبول موسكو اقتراح وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه فتح ممرات إنسانية لإيصال معونات غذائية وطبية إلى المناطق المحاصرة والمنكوبة، إذ أكد أمس المندوب الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن حكومته ستقترح قريبا على مجلس الأمن تقديم مساعدات إنسانية وستطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إرسال مبعوث خاص إلى سوريا.
 
ورغم أهمية هذا التحرك فإنه بطيء ومتأخر وقد تُخضعه روسيا للمساومة حول جوانب أخرى سياسية. أي أنه يشكل تغييرا طفيفا ولن يؤدي إلى وقف المجزرة التي تتعرض لها حمص. ويسود اعتقاد بأن النظام السوري يكثف ضغوطه للانتهاء من الحسم العسكري في حمص عشية مؤتمر "أصدقاء سوريا" يوم الجمعة في تونس.
 
وهناك دلائل عدة إلى أن روسيا تدعم هذا الحسم خلافا للصين التي أكدت دائما أنها معنية فقط بحل سياسي داخلي للازمة رغم أن الدولتين تدركان أن الظروف لم تعد تخدم مثل هذا الخيار.
 
وفيما أعلنت موسكو أنها لن تشارك في مؤتمر تونس تحديدا لأن الحكومة السورية لم تدع  إليه، بدت بكين مترددة لكن أكثر ميلا إلى عدم المشاركة أيضا كونها متخوفة من هدف المؤتمر وآلياته.
 
والواقع أنه ليس متوقعا أن ينبثق تحالف عسكري من مؤتمر "أصدقاء سوريا" بل سيتم التركيز فيه على تسهيل التدخل الإنساني وعلى إبقاء احتمال الحل السياسي قائما وفقا لقرارات الجامعة العربية، أي القرارات التي رفضها الفيتو الروسي الصيني وأيدتها غالبية الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة وهي نفسها الدول التي سيكون معظمها حاضرا في مؤتمر تونس.
 
وبالتالي فليس سرّا أنه مؤتمر لأصدقاء الشعب السوري ولم يكن ممكنا دعوة الحكومة السورية إليه لأن مجرد انعقاده إدانة للنظام وللقمع الذي يمارسه.
 
وطالما أن روسيا والصين اختارتا بوضوح الوقوف إلى جانب هذا النظام، فمن السابق لأوانه القول أنهما بصدد تغيير موقفهما.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.