تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مؤتمر لندن: محاولة أخرى من أجل الصومال

سمعي

ستكون الصومال محور مؤتمر دعت إليه لندن اليوم ويشارك فيه نحو 50 دولة. فهل هو اهتمام مفاجئ بشأن هذا البلد العربي- الإفريقي الذي تحول من دولة فاشلة إلى لا دولة ومن ثمة إلى بؤرة فوضى ومرتع للإرهاب ؟

إعلان

 

يأمل الخبراء الذين عملوا على تحضير المؤتمر بأن يتمكن من وضع خريطة طريق لحل الأزمة الصومالية. لكن الأرجح أنها ستكون مجرد محاولة جديدة بعد 17 محاولة بذلتها الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ولم تنجح لأن الوضع على الأرض لا ينفك يتعقد ويزداد صعوبة، بحيث أن الحكومة الانتقالية المدعومة دوليا تحاول منذ نحو عامين مدّ سيطرتها من دون جدوى، وهي تواجه مقاومة شرسة من مجموعات مسلحة كانت في السابق قريبة من الرئيس الحالي شيخ شريف شيخ أحمد ثم اختلفت معه وما لبثت أن شهدت بدورها انشقاقات أسفرت عن بروز حركة "الشباب" التي باتت تعتبر نفسها أخيرا فرعا لتنظيم "القاعدة". ولا ينحصر نشاطها بداخل الصومال بل يمتد إلى الدول المجاورة مثل كينا وأوغندا وأثيوبيا.
 
أما الدوافع التي حتمت على الحكومة البريطانية الدعوة إلى هذا المؤتمر فتختصر بأمرين : تفاقم ظاهرة القرصنة البحرية ومخاطر تصدير الإرهابيين. فالقرصنة المنطلقة من شواطئ الصومال باتت قضية دولية تستهلك مليارات الدولارات إذا حُسبت تكاليف الحماية وأموال الفدية ورسوم التأمين وخسائر الشركات التجارية والسياحية في بحثها عن بدائل من المرور بخليج عدن.
 
أما الإرهاب فقد ثبت لدى المعنيين انضمام عشرا ت من "الشباب" الصوماليين حاملي جنسية بريطانيا ودول غربية أخرى إلى صفوف المقاتلين في الصومال واحتمال تكليفهم بعمليات إرهابية في الخارج.
 

لذلك فمن الواضح أن معالجة هذا الوضع تحتاج إلى تعاون دولي وإقليمي لإحياء الدولة ومساعدتها على مكافحة الفقر والمجاعات وعلى توطيد الأمن بالاعتماد خصوصا على توسيع مهمة القوات الإفريقية، لكنها تحتاج خصوصا إلى قطع التمويل والإمدادات التي تحصل عليها المجموعات المتطرفة.ولا يتحقق ذلك بالمساعدات المالية فحسب بل يتطلب إرادة وتصميما سياسيين لحل معضلة تقلق الآن كل دول شرق إفريقيا. 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.