تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

النظام السوري إزاء التحدي الإنساني

سمعي

عشية مؤتمر" أصدقاء سوريا" في تونس اليوم، طالب "المجلس الوطني السوري" المعارض بالتدخل الخارجي لوقف حملة التقتيل والتدمير التي تشنها قوات النظام لكنه قد لا يحصل على أكثر من التدخل الإنساني لإيصال مواد غذائية وطبية إلى السكان المحاصرين.

إعلان
 
وهذا في حال استجابت الحكومة السورية طلب الأمم المتحدة إتاحة وصول المساعدات. فقبل يومين مثلا فشل الصليب الأحمر الدولي في ترتيب هدنة لمدة ساعتين يوميا إذ أن النظام السوري لا يزال يضغط وصولا إلى حل عسكري في حمص رغم أنه يخوض مواجهات في أكثر من مكان من ادلب إلى دير الزور إلى حماة وريف دمشق وبالتالي فإن احتلاله حي باب عمر في حمص لن يعني نهاية الانتفاضة الشعبية.
 
ويتوقع أن يكون تنسيق جهود الإغاثة الإنسانية أقوى رسائل مؤتمر تونس إلى دمشق مستبقا وصول المنسق الدولي لتقييم الوضع على الأرض. أما الرسالة الثانية فتتعلق بالحل السياسي الذي طرحته الجامعة العربية مرفقا بدعم المعارضة السورية بعد توحيد صفوفها.
 
لكن ما لن يعلن من قرارات تونس هو ما يتعلق بتسليح "الجيش السوري الحر" إذ أن الدول المعنية اقتنعت أكثر فأكثر بأن نظام دمشق لا يريد حلا سياسيا وأنه أسير الحل العسكري الذي لم يتخلى عنه منذ اليوم الأول للانتفاضة.
 
ولذلك بات تسليح المعارضة مطروحا فيما تدرس دول الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة تطاول أشخاصا في النظام والحكومة السوريين. أما مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فتوصل إلى وضع لائحة سرية بأسماء مسؤولين سوريين باتوا مشتبهين وبالتالي ملاحقين لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية.
 
لكن العقوبات وضغوط الأمم المتحدة برهنت أنها غير مجدية في تغيير النهج العنفي للنظام. ويعتقد العديد من المراقبين أنه قد يستجيب جزئيا لإدخال المساعدات الإنسانية شرط ألاّ يعتبر ذلك وقفا للعنف ومن دون أن يخفف حملاته العسكرية، ما يعني أن الإغاثيين مثلهم مثل الصحافيين سيكونون مستهدفين بنيران قوات النظام.
 
وفي أي حال ستشكل المرحلة الإنسانية هذه محاولة أخيرة قبل بلورة أي تدخل دولي آخر لن يبق مستبعدا إلى ما لا نهاية.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.