خبر وتحليل

انتخابات إيرانية في غياب الإصلاحيين

انتخابات مجلس الشورى الإيراني اليوم هي بلا شك منافسة بين أجنحة التيار المحافظ التي تتصارع تحت سقف الولاء المطلق للمرشد علي خامنئي وتقيس قوتها بمدى التقرب منه. والمرشد يغذي الخلافات فيما بينها ويستفيد منها فيما يركز على رعاية الحرس الثوري ويعتمد عليه وحده.

إعلان
 
في غياب الإصلاحيين الذين شكلوا نوعا من المعارضة من داخل النظام، كانت الحملة الانتخابية باهتة بلا مناظرات تلفزيونية بل لعلها أقل الحملات التسع التي سبقتها إثارة للاهتمام منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.
 
وعدا قادة الإصلاحيين الذين اعتقلوا عام 2009 خلال الاحتجاج على التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية، كان الزعيمان مير حسين موسوي ومهدي كروبي قد وضعا في إقامة جبرية منقطعين تماما عن الداخل والخارج. وفي الأسابيع الأخيرة جرى حصد من تبقى من القادة الإصلاحيين وزجوا في السجن.
 
وهكذا خلت الحلبة الانتخابية لسياسيين من لون واحد توزعوا على نحو عشر قوائم يغلب عليها التنافس الشخصي الذي يعتبر صراع الرئيس محمود أحمدي نجاد ورئيس البرلمان علي لاريجاني نموذجه الأكثر شهرة.
 
وغم القلق من تدن محتمل للإقبال على التصويت خصوصا في صفوف الشباب، يعتبر المحافظون أن هذه الانتخابات مهمة لتحديد الاصطفافات السياسية قبل الانتخابات الرئاسية السنة المقبلة إذ يسعى كل من نجاد ولاريجاني إلى الخروج بنتائج تعزز تأثيره في اختيار الرئيس المقبل والحفاظ على نفوذه.
 
لكن أغرب ما في هذه الانتخابات أن انعكاسات العقوبات الدولية على الاقتصاد واحتمالات الحرب غابت عن خطب المرشحين رغم أنها كثر ما يشغل الناخبين.
 
وفي المقابل حضر البرنامج النووي باعتباره محور التحدي للولايات المتحدة وإسرائيل ودول الغرب. وحين أراد خامنئي تشجيع الإيرانيين على الإدلاء بأصواتهم لم يجد حافزا آخر غير القول إن التصويت من أجل برلمان أكثر قوة وشجاعة يشكل صفعة للاستكبار.
 
وقد ردد المرشحون من بعده أن التصويت واجب شرعي لإحباط مؤامرة الأعداء على إيران.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن