خبر وتحليل

التجديدُ لهرمان فان رامبوي على رأس الاتحاد الأوروبي على أمل تعزيز صورة أوروبا على الساحة الدولية هذه المرّة

سمعي

من بين الأمور المهمّة التي أنجزت في القمّة الأوروبية الأخيرة في بروكسل: التجديد لهرمان فان رامبوي لولايةٍ ثانية، من عامين ونصف العام، على رأس الاتحاد الأوروبي.

إعلان

 المهمّ في إعادة انتخاب رئيس وزراء بلجيكا الأسبق، وهو للتذكير ديمقراطيٌ مسيحي فلمنكي، أنه يسلّط الضوء من جديد على أهم عناصر الخلل في الآلة المؤسساتية للاتحاد الأوروبي.
فصحيحٌ أن الأزمة المالية في منطقة اليورو هي التي طغت على دور وأداء ومهمّة الرئيس الدائم للمجلس الأوروبي، منذ تولّيه هذا المنصب في كانون الثاني الألفين وعشرة، إلا أن هرمان فان رامبوي، وإن برع في إدارة شؤون منتدى القادة الأوروبيين السبع والعشرين، لم ينجح في بلورة وجهٍ موحّدٍ لأوروبا على الساحة الدولية.
هناك من يعزو ذلك إلى تركيبة شخصيته. فخصومه مثلاً ينعتوه بالرجل الخفيّ. وأما معاونوه فيدافعون عنه، مبرّرين التزامه بدور الوسيط والمنسّق بين العواصم الأوروبية، بأن مهمّته لا تخوّله لأن يفرض نفسه كرئيس أوروبا.
وعليه، أين الحقيقة من كل ذلك؟
فهناك العامل الشخصي بالطبع، وهو سرّ قوّة هرمان فان رامبوي، كأيّ سياسي بلجيكي اختبر، وعلى مدى سنوات، فن التسويات بين الفرنكوفونيين والفلمنكيين. ولكنّ أوروبا بحاجةٍ أكثر إلى قيادةٍ بارزة وقوية. ومنصبُ الرئيس الدائم للاتحاد الأوروبي أنشئ، بموجب معاهدة لشبونة، ليمنح للاتحاد الأوروبي صورة وصوتاً واضحين على المسرح العالمي.
ولذلك، فإن كانت تجربة الولاية الأولى لهرمان فان رامبوي فاشلة على هذا الصعيد، الآمال معقودة الآن على الولاية الثانية. هذا، إذا سمح القادة الكبار، كقادة ألمانيا وفرنسا، بذلك. وإذا زال، خصوصاً، التنافس- حتى التضارب أحياناً- بين منصبه ومنصب رئيس المفوّضيّة الأوروبية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم