تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

العراق يصالح الكويت عشية قمته العربية

سمعي

بين العراق والكويت خلافات عدة يعود معظمها إلى تداعيات الغزو العراقي للكويت صيف عام 1990. وأظهر الحكم الجديد في بغداد أداء متقلبا في التعامل مع الملفات العالقة مما أثار الشكوك على جانبي الحدود.

إعلان
وقد وجد رئيس الوزراء العراقي أن ثمة مصلحة في خطوة تصالحيه مع الكويت عشية القمة العربية التي تستضيفها بغداد أواخر هذا الشهر. لذا حسم أمره وقام بالزيارة المرتقبة منذ فترة طويلة.
 
ولا شك أن نوري المالكي تلقى تشجيعا من إيران التي تربطها بالكويت علاقة ودية وترغب في تعزيزها من خلال تنقية الأجواء بين جاريها. ثم أن الكويت قدمت الكثير من التسهيلات إن لم يكن من التنازلات متطلعة إلى طي صفحة الماضي والإقبال على علاقات جديدة منفتحة وتعاونية مع جارها العراقي الصعب.
 
ومن ذلك مثلا أنها كانت تطلب مليار دولار لشركة الخطوط الجوية الكويتية تعويضا عن خسائرها بسبب الغزو والاحتلال، إلا أن التسوية التي حصل عليها المالكي تتناول نصف هذا المبلغ يدفع منها 300 مليون ويخصص 200 مليون لإنشاء شركة طيران مشتركة.
 
وبدوره أزال العراق اعتراضاته على ترسيم الحدود كما أقرته الأمم المتحدة، واتفق الطرفان على تفعيل اللجنة المشتركة بينهما بعدما تبلّغ الكويتيون أن الجانب العراقي لم يعد ينظر بعداء إلى مشروع إنشاء "ميناء مبارك" الكبير في جزيرة بوبيان الكويتية، أي أن زيارة المالكي سعت إلى إرساء تفاهمات لعلاقة قابلة للنمو والتطور ولعله أراد بذلك مخاطبة بقية دول مجلس التعاون الخليجي التي لم تتحمس لتطبيع علاقاتها مع بغداد بعد سقوط النظام السابق عام 2003.
 
وقد ساهم التغلغل الإيراني في العراق في تأخير تطبيعها، فالسعودية مثلا لم تسم سفيرها إلى بغداد إلا قبل نحو أسبوعين.
 
لكن استحقاق القمة العربية قد بعض يذيب الجليد خصوصا إذا قرر قادة الخليج الحضور شخصيا بعد اطلاعهم على الإجراءات الأمنية الصارمة التي اتخذها العراق.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن