تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

"القاعدة" في تولوز ؟

سمعي

تتصف الجرائم التي وقعت أخيرا في تولوز ومونتوبان في فرنسا بصفة الإرهاب بلا أي شك. رجل يحمل سلاحه ويذهب إلى القتل المتعمد لأشخاص كلهم أبرياء وبينهم أطفال. هذا هو الإرهاب أو أحد أنواعه على الأقل وفقا للتعريفات التي أثارت كثيرا من الجدل طوال العقد الماضي.

إعلان
 
أما أن يدعي المشتبه به محمد مراح أنه من تنظيم "القاعدة" فهذا لا يغير شيئا في النظرة إلى ارتكاباته خصوصا أنه قتل مسلمين ويهودا أي أنه مجرم أولا وأخيرا.
 
ويبقى إثبات أن تنظيم "القاعدة" هو من أمره بتنفيذ عمليات القتل هذه أو أنه كان في حد ذاته أشبه بخلية نائمة ثم قرر التحرك من تلقائه. وبذلك يكون قد فضخ وجود هذا التنظيم الإرهابي في قلب فرنسا وبالتالي فإن كل الجهاديين المشتبه بهم سينكشفون معه.
 
كان هذا الرجل تلقى تدريبات في معسكرات "القاعدة" بين أفغانستان وباكستان وليس مستبعدا أن يكون التنظيم قد أهمله فاندفع إلى هذا التصرف الجنوني.
 
من الطبيعي أن تكون المقتلة أمام المدرسة اليهودية في تولوز قد هزت فرنسا نظرا إلى أن ثلاثة من ضحاياها أطفال وأن تستعاد بالتالي كل الوساوس سواء ما تعلق منها بالعنصرية أو بمعاداة السامية.
 
فالقاتل استهدف الجنود وجُلهم مثله من أصول مغاربية لمعاقبتهم على خدمتهم في الجيش الفرنسي في الخارج. واستهدف المدرسة لأنها يهودية. أما قوله لقوات الأمن التي حاصرته أنه أراد الثأر للأطفال الفلسطينيين الذين يُقتلون بأيدي الجنود الإسرائيليين فهو ذريعة أكد الفلسطينيون أمس أنهم لا يقبلونها بل يعتبرون أنها مسيئة لأطفال فلسطين.
 
وفي أي حال كان قرار السلطات الفرنسية بزيادة الحماية للأماكن الدينية المسلمة واليهودية إجراءا حصيفا وواعيا لأن دوافع الجريمة ليست فقط عنصرية أو لا سامية وإنها قد تكون فعلا من تدبير "القاعدة" وقد تكون بفعل قاتل منفرد حتى لو ادعى الارتباط بالتنظيم.
 

أما ردود الفعل الإسرائيلية فلم تكن موفقة كلها، أولا بتجاهلها قتل المظليين الفرنسيين ثم بإصرارها على التمييز بين قتل وقتل للأطفال مع أن النتيجة واحدة أقله على المستوى الإنساني

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن