تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

الاتحاد الأوروبي- تركيا: شراكة لا بدّ منها...

سمعي

وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو لبّى وأخيراً دعوة المجلس الوزاري الأوروبي وشارك، يوم الجمعة في الثالث والعشرين من آذار الجاري في بروكسل، في المناقشات حول الملفات الإقليمية وفي مقدّمتها الملف السوري.

إعلان

 

القسم الأكبر من النقاش بين أوغلو ونظرائه الأوروبيين دار حول سوريا ولاسيما أن قراراً للأوروبيين، على الهامش، قضى بفرض عقوباتٍ إضافية على النظام السوري والدائرين في فلكه العائلي والسياسي والأمني والاقتصادي.
 
المهم أن الأوروبيين اغتنموا الفرصة ليسألوا وزير خارجية تركيا إن كانت العقوبات كافية لإرغام بشار الأسد ونظامه على وقف حملة القمع والإصغاء في النهاية إلى نداء شعبه المطالب بالتغيير؟
 
وأما الأهمّ فجاء في أجوبة أحمد داوود أوغلو الذي شدّد على ضرورة وجدوى وفعالية العقوبات ولاسيما أن النظام السوري – برأيه – قد بدأ يتعب مالياً ويكاد ينهار اقتصادياً.
 
العقوبات ضروريّة إذن، ولكنها غير كافية لكي تسدّد الضربة القاضية إلى النظام السوري على المدى المنظور. ولذلك فإن الوزير التركي متفقٌ مع نظرائه الأوروبيين على وجوب مواصلة الضغط على بشار الأسد.
 
فالنظام السوري مصرّ على البقاء مهما كلّف الأمر – بحسب ما فهمه الأوروبيون من أوغلو.
 
وعليه، فإن اجتماع بروكسل قد خرج بما يشبه خارطة طريق أوروبية تركية مشتركة من أجل إنهاء الأزمة السورية في أسرع وقت ممكن. وتقضي هذه الخارطة:
 
أولاً، بالإعداد الجيّد لمؤتمر أصدقاء سوريا المقبل في تركيا، التي ستحاول من جهتها مثلاً جمع أطراف المعارضة السورية قبل انعقاد المؤتمر.
 
ثانياً، محاولة إشراك روسيا في مؤتمر أصدقاء سوريا ولاسيما أن هناك اتفاقاً فرنسياً تركياً على وجوب استثمار التحوّل الأخير في الموقف الروسي في مجلس الأمن من أجل تشديد عزلة النظام السوري.
 
ثالثاً وأخيراً، تشجيع المعارضة السورية على توحيد صفوفها واتفاقها على مشروع ٍ سياسيّ واحد، على غرار ما فعل المجلس الوطني الانتقالي إبان الأزمة الليبية. 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن